بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٤١ - ايراد المحقق النائيني عدم الحكم و ان كان قابلا لتعلق جعل الشارع به ابقاء او رفعا، لكنه ما لم يتعلق به جعل الشارع فليس حكما
المراد من عدم الوجوب و عدم الحرمة هو انشاء عدم الوجوب بقوله: «لا يجب» و انشاء عدم الحرمة بقوله: «لا يحرم» و مرجعه الى ابقاء العدم على حاله إنشاء و تسبيبا، فالعدم- بهذا المعنى- امر مجعول، و عليه: فعدم الضمان بهذا المعنى امر مجعول، فيدخل تحت عموم (لا ضرر) [١].
ايراد المحقق النائيني [عدم الحكم و ان كان قابلا لتعلق جعل الشارع به ابقاء او رفعا، لكنه ما لم يتعلق به جعل الشارع فليس حكما]
لكن المحقق النائيني اورد على ذلك: بان عدم الحكم و ان كان قابلا لتعلق جعل الشارع به ابقاء او رفعا، لكنه ما لم يتعلق به جعل الشارع فليس حكما حتى يرد عليه حكومة (لا ضرر).
ثم قال: «لا يقال»: ان الملاك لجريان الاستصحابات العدمية، هو الملاك لصحة اسناد هذا العدم الى الشارع.
فانه يقال: فرق بينهما، فالاستصحاب العدمي هو حكم الشارع بالعدم- اي المتيقن السابق- يستصحب بخلاف ما نحن فيه، فانه لا حكم للشارع بعدم الضمان، بل غايته هو عدم حكم الشارع بالضمان، و فرق بين عدم الحكم، و الحكم بالعدم.
ثم قال: و لو سلمنا صحة اسناد هذا العدم للحكم، الى الشارع مسامحة، بان يقال:
كان للشارع ان يحكم في مثل المورد اما بالضمان او عدمه، فاذا لم يحكم بعدم الضمان، فكأنه حكم بالضمان.
لكنا نقول: ان هذا الضرر لا يمكن رفعه (بلا ضرر) إلّا اذا كان معنى (لا ضرر) هو:
«لا ضرر غير متدارك» و قد اسلفنا انه أردأ المعاني الاربعة ل (لا ضرر) و الثلاثة الباقية هي:
١- لا حكم ضرري- للشيخ و اتباعه-.
٢- نفي الحكم بلسان الموضوع- للآخوند و اتباعه-.
٣- النهي عن الاضرار- لصاحب الجواهر و شيخ الشريعة و اتباعهما-.
[١]- شرح المكاسب: ص ٨٠.