بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٩٦ - تقسيم الشيخ الانصاري- قده- الضرر في اللااقتضائيات
لاجل لا ضرر- و عدم سقوط الكراهة، كما في الاصباح جنبا، فانه في نفسه مكروه لكراهة مطلق البقاء على الجنابة، و في شهر رمضان حرام، فترتفع الحرمة و لو اغتسل كان باطلا، و تبقى الكراهة، فلو اغتسل من اجل الكراهة كان صحيحا.
و معه يجب عليه الغسل الضرري لامكان مقدمة وجود الغسل.
(هذا) كله مضافا الى أنّ ظاهره كغيره عدم الفرق بين الصوم الواجب و المستحب بالنسبة الى الضرر، فلم يعلق هو- كغيره- على قول العروة: «يشترط في صحة الصوم المندوب- مضافا الى ما ذكر- ...» [١] و قد ذكر قبله اشتراطه بعدم الضرر، فلم يستثنه في المندوب (اللهم) إلّا أن يقال بخصوصية الصوم المندوب بذلك دون غيره- فتأمل.
تقسيم الشيخ الانصاري- قده- [الضرر في اللااقتضائيات]
ثم ان الشيخ في بعض تقريرات بحثه قسّم الضرر في اللااقتضائيات كما يلي بتلخيص مني- و قد ذكره في العسر الذي هو اخص من الضرر حكما-:
١- المستحب العسير: قد يوجب اختلال النظام، فينقلب حراما بلا اشكال.
٢- و قد يوجب ايلاما، كقطع بعض الاعضاء.
٣- و قد لا يوجبه، كغسل الجمعة في الماء الشديد البرودة في الشتاء الشديد البرد.
قال: فان كان دليل نفي العسر العقل، جاز الاخيران بالنسبة لرؤساء الدين كالانبياء و الاوصياء، و لم يجز الايلامي بالنسبة لغيرهم، و اما ما لا يوجب ايلاما، فيجوز لغيرهم.
و ان كان دليل العسر لفظيا، خصوصا مثل قوله تعالى: «يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ» فهو موجب لعدم شمول ادلته اللااقتضائيات للعسر الايلامي و غيره.
إلّا ان يدعى انصرافه الى العسر في الالزاميات، فتدبر.
ثم قال: و قد يستشكل بان بعض المستحبات لا طلب فيها، بل ذكر بنحو الحكم
[١]- العروة الوثقى/ الصيام/ شرائط صحة الصوم/ المسألة ٣.