بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٨٥ - نقد القول الرابع
«رجل جعل على نفسه صوم شهر بالكوفة ...» [١].
«رجل جعل عليه صوم شهر ...» [٢].
«رجل جعل على نفسه ان يصوم الى ان يقوم قائمكم ...» [٣].
«عن رجل جعل عليه مشيا الى بيت اللّه ...» [٤].
و يؤيده قصة عمرو بن جموح الذي كان اعرج، و قد وضع اللّه تعالى الجهاد عنه بلفظ «و لا على الاعرج حرج» و مع ذلك لما اراد الجهاد اجازه النبي ٦.
ففي البحار نقلا عن محمد بن عمر الواقدي، صاحب المغازي المشهور المعاصر للرضا ٧ انه قال-:
«و كان عمرو بن الجموح رجلا اعرج، فلما كان يوم احد، و كان له بنون اربعة يشهدون مع النبيّ ٦ المشاهد امثال الاسد، اراد قومه ان يحبسوه و قالوا: انت رجل اعرج، و لا حرج عليك، و قد ذهب بنوك مع النبي ٦، قال: بخّ، يذهبون الى الجنة و أجلس انا عندكم، الى أن قال:
فقال له النبي ٦:- اما انت فقد عذرك اللّه و لا جهاد عليك، فأبى، فقال النبي ٦ لقومه و بنيه: لا عليكم ان تمنعوه لعل اللّه يرزقه الشهادة ...» [٥].
الشاهد في: ان رفع الجهاد في القرآن ذكر بلفظ: «و لا على الاعرج حرج» و مع ذلك صرح النبيّ ٦ بان الرفع رخصة و اعذار، لا عزيمة و الزام، و إلّا لما اجاز له النبي ٦ في الجهاد.
و نحو ذلك بقية الآيات الكريمات التي ورد فيها مادة (جعل على) و ظهورها في
[١]- وسائل الشيعة: ج ٧، ص ١٤٠، حديث ٤.
[٢]- وسائل الشيعة: ج ٧، ص ٢٧٦، حديث ١.
[٣]- وسائل الشيعة: ج ٧، ص ٢٨٢، حديث ٣.
[٤]- وسائل الشيعة: ج ٨، ص ٦١، حديث ٩.
[٥]- بحار الانوار: ج ٢٠، ص ١٣٠.