بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٥٤ - الاولى انقسام الاقدام على الأحكام الخمسة
يتجدد (لا ضرر) لندمه، لعدم الدليل الناقض ل «اوفوا بالعقود» و الاستصحاب في الشك، و لأن (لا ضرر) حق، يسقط بالاسقاط، و اذا سقط فلا يعود للظهور.
و لو انعكس: بان لم يقدم على الضرر، ثم بان له الضرر و رضي به، فهل هذا الرضا بحكم الاقدام على الضرر، فلا يشمله (لا ضرر) ام لا؟
و تظهر الثمرة فيما لو ندم بعد الرضا، فهل يكون له الفسخ في المعاملات ام لا؟
احتمالان: من انه لا خصوصية للاقدام السابق، بل العلة هو الرضا بالضرر، فمتى حصل الرضا بالضرر، لا يشمله (لا ضرر) و من: ان انعقاد المعاملة كان ضرريا، فشمله (لا ضرر) و يحتاج رفع (لا ضرر) الى محرز اكيد قوي، و هو الرضا من دون استتباعه لندامة، و لعل الاقرب هو الاول و اللّه العالم.
«التتمة التاسعة» الاقدام المطلق و الاقدام المشروط
الاقدام على الضرر موجب لعدم شمول (لا ضرر) اذا كان الاقدام مطلقا، أما اذا كان مقيدا او مشروطا بشرط، فمع انتفاء القيد و الشرط لا اقدام، فيشمله لا ضرر، فمثلا: لو اقدم المشتري بشراء كتاب قيمته مائة، بمائة و خمسين بشرط أن يجلّده البائع فلم يجلّده، كان خسارة خمسين من غير اقدام، فيشمله لا ضرر، فيثبت له الخيار لصدق (لا ضرر) و عدم كونه غير منة، و لا خلاف المنة.
نعم، لو كان بنحو الداعي للاقدام على الضرر، فتخلفه لا يوجب شمول (لا ضرر) كما لو اشترى متاعا باكثر من قيمته لضيوفه، فظهر ان الضيوف سافروا قبل عقد البيع، فلا خيار له.
[فوائد]
و هنا فوائد:
الاولى انقسام الاقدام على الأحكام الخمسة
الاقدام على الضرر ينقسم الى الاحكام الخمسة: الواجب، و الحرام، و المستحب و المكروه، و المباح، باعتبار انطباق عناوينها عليه، او اللوازم و الآثار المترتبة عليه.