بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٥٥ - الاولى انقسام الاقدام على الأحكام الخمسة
فأصله: مكروه، لما ورد في مستفيض الحديث: «المغبون لا محمود و لا مأجور» [١] و نحوه غيره، و ملاكه يشمل كل اقدام على الضرر بما هو هو.
و الواجب منه: ما كان سببا لحفظ نفس محترمة، يجب حفظها، كما لو اشرف على الهلاك من العطش، و كان الماء يباع بأضعاف قيمته، فيجب عليه مقدمته، و هو الاقدام على هذا الضرر المالي.
و الحرام منه: كالقاء مال- قليل ام كثير- في النهر، لانطباق عنوان الاسراف عليه- بناء على حرمة مطلق الاسراف الا ما خرج بدليل كما لعله غير بعيد، او في مورد حرمته-.
و المستحب: كادخال السرور على المؤمن الفقير بالشراء منه غاليا، و البيع منه رخيصا.
و المباح: عدم مرجحات الفعل، و لا مرجحات الترك، كالبيع باقل من رأس المال للكافر فيما لم يترتب عليه اثر حسن او سيّئ خاص.
و نحو ذلك: الضرر البدني، و العرضي، فالاقدام عليهما ايضا ينقسم الى الاحكام الخمسة باعتبار ما ينطبق عليهما من كليات محسنة او مقبحة- الى حد المنع من النقيض و عدمه- او لا، و هي كما يلي:
١- فالواجب: كالاقدام على ضرر بدني او عرضي- كالهتك- لدفع الخطر عن اصول الاسلام.
٢- و الحرام: كاقدام و تعريض النفس لقطع عضو، أو الزنا كرها، او نحو ذلك دون وجود أهمية شرعية في البين.
٣- و المستحب: كالعبادات، و الامر بالمعروف مع التعرض للاذى، او ورم الرجل و الاعياء و نحو ذلك و لعل من ذلك قوله تعالى: «طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى» [٢] و ما ورد في تفسيرها.
[١]- وسائل الشيعة/ الحج/ ابواب الذبح/ الباب ١٩/ الحديث ١، و التجارة/ ابواب آداب التجارة/ الباب ٤٥/ الحديث ٢ و ٣ و غير ذلك.
[٢]- طه/ ١ و ٢.