بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٤٠ - توهم فرق آخر في العقد الغبني ايضا بين المعنيين
بالاسقاط فانه فرع كونه حقا.
توهم فرق آخر [في العقد الغبني ايضا] بين المعنيين
ثم انه قد يتوهم افتراق المعنيين في العقد الغبني بتقريب آخر و هو:
انه قد ثبت للعقد بحسب الادلة الشرعية حكمان: الصحة و اللزوم، و حينئذ ان كان معنى القاعدة ما ذكره الشيخ فلا يثبت الخيار المذكور، لانه لا نظر حينئذ لها الى الادلة و الحكم الناشئ منه الضرر هو اللزوم بلا تدارك، و اما هو مع التدارك فلا ينشأ منه الضرر بخلاف ما اختاره في الكفاية فانه بناء عليه يكون ناظرا الى الادلة المجعول فيها حكمان: الصحة و اللزوم، و الاول لا ينشأ منه الضرر و الثاني ينشأ منه الضرر فيكون مرتفعا.
(و فيه) اولا: ان النظر موجود على كلا المعنيين فان الحكومة ليست منحصرة في ما كان الدليل بلسان نفي موضوع الآخر كما تحقق في محلّه-.
و ثانيا: ان ثبوت النظر بناء على مختار الكفاية لا يوجب ما ذكر، إلّا مع القطع بانحصار حكم الشارع في العقد في الصحة و اللزوم بلا تدارك اللذين قد دل عليهما الادلة، و اما مع عدم القطع فيمكن ثبوت اللزوم مع التدارك بعدم الضرر فيه، و مع هذا القطع تكون القاعدة مثبتة للخيار بناء على عدم النظر ايضا.
و ثالثا: سلمنا جميع ذلك إلّا أن رفع اللزوم لا يلازم الخيار، فلعله مقارن مع الجواز كما سبق الإشارة اليه.
فتحصل: انه لا فرق بين المعنيين في العقد الغبني أيضا، و انه لا يصح التمسك بالقاعدة في اثبات الخيار فيه، فتأمل.
ثمّ: ان المشكيني ; ذكر موارد أخر تصلح لجعلها ثمرة الخلاف بين مبنى الشيخ ; و مختار الآخوند مع اجوبة كل مورد، و ذلك في بحث دليل الانسداد، عند الكلام في المقدمة الرابعة منه فراجع [١].
[١]- حاشية المشكيني (ره) على الكفاية: ج ٢، ص ١١٩، نهاية الصفحة.