بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٠٥ - تفصيل آخر في المقام
المستمسك ذيل مسئلة/ ١٨ من التيمم [١]- و استدل على الشقين بدليلين:
اما الوجوب في غير العبادات، كوجوب الانفاق على الارحام، فلأن مقتضى امتنانية (لا ضرر و لا حرج) عدم شمولهما للمقدم على الضرر و الحرج، اذ لا امتنان- مع الاقدام- على رفع التكليف اذا تكلفه المكلف، لانه خلاف الامتنان.
و اما الاستحباب في العباديات: فلأن عبادية العبادة متوقفة على صدورها عن داعي الامر، فان كان الامر وجوبيا كان حرجا و ضررا و لا حرج و لا ضرر، فلا امر وجوبي- فان لم يكن امر استحبابي ايضا- فتبطل العبادة، و ان كان امر استحبابي صحت العبادة.
و في الدليلين نظر.
اما الاول: فلأنه لا تنافي بين الامتنان و بين رفع الالزام، بل رفع الالزام عين الامتنان، و انما التنافي بين الامتنان و رفع المشروعية و الصحة، فالانفاق الحرجي و الضرري وجوبه مرتفع لا مطلوبيته، بل ظاهر الامتنان- كما سبق- هو هذا، يعني رفع صرف الالزام.
و اما الثاني: فالحرج يلزم من الوجوب التعييني، لا التخييري الذي التزمه صاحب العروة و آخرون، فيكون المقام نظير الظهر و الجمعة على التخيير بينهما، فلاحظ.
هذه هي الوجوه و الاقوال الخمسة بناء على كون (لا ضرر) رخصة.
تفصيل آخر في المقام
اقول: مقتضى القاعدة التزام تفصيل في المقام- و ربما يرجع اليه بعض ما خالفه من الاقوال الخمسة، باعتبار ذكرها لبعض الاطراف على سبيل القضية المهملة، لا مطلقا و على العموم- و هذا التفصيل ذو اربع شعب:
١- بين ما كان للواجب او الحرام الذي صار ضرريا بدل، فيلتزم فيه بالتخيير بينه
[١]- مستمسك العروة الوثقى: ج ٤، ص ١٣٣.