بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٦٧ - ١- تقديم لا ضرر
امتنان على الجميع، و لا منة للشمول لليد العادية.
فيتعارض فيها (لا ضرر) اذ الضمان ضرر على زيد، مع (على اليد) لاطلاقها.
ففيه احتمالات، بل اقوال اربعة:
١- تقديم لا ضرر
القول الاول: تقديم (لا ضرر) و ذلك:
١- لكونه حكما ثانويا، و على اليد، حكما اوليا.
٢- ما قاله بعض المراجع [١] من كون «على اليد» ليس معتبرا لوجوه:
احدها: لا سند له، لكونه مرسلا اخذه فقهاؤنا من غيرهم.
ثانيها: ان ضعفه غير منجبر، اذ غير الحجة لا يصير حجة بعمل الاصحاب الذي هو غير حجة ايضا.
ثالثها: لا عمل للاصحاب بقاعدة (اليد) اذ المتقدمون لم يصرحوا بذلك، بل لعل فتاواهم بالضمان في موارد انما هي لسيرة او غيرها، فمع عدم وجود شرعي صحيح ل (على اليد ما اخذت) يكون (لا ضرر) بلا معارض.
اقول: ربما يقال فيه اولا: كون اخذ فقهائنا الحديث من غيرهم غير واضح، لان المحدث النوري في المستدرك رواه عن ابي الفتوح الرازي في تفسيره و هو شيخ ابن شهرآشوب المتوفى سنة ٥٨٨ فهو من المتقدمين و رواه ايضا عن غوالي اللئالي. [٢]
و ثانيا: ان ضعف السند منجبر عندنا- تبعا للمشهور- بعمل الاصحاب.
و ثالثا: يكفي في حدس عمل المتقدمين رواية مثل ابي الفتوح الرازي لها في تفسيره.
٣- ما قاله بعضهم: ان دليل اصل الضمان المستفاد من (على اليد) ليس ضرريا حتى يرفع بلا ضرر، بل وجوب الاداء ضرري، و هو بمعنى وجوب اداء مال الغير، لا مال الشخص الى الغير، و هو ليس ضرريا، فلا معارضة ل (لا ضرر) مع قاعدة ضمان اليد.
[١]- مصباح الفقاهة/ ج ٣/ ص ٩- ٨٧.
[٢]- راجع المستدرك/ كتاب الغصب/ الباب ١/ الحديث ٤/ ج ١٧/ ص ٨٨ طبعة جديدة.