بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٤ - عدم الاولوية لاضرار اللّه تعالى من اضرار الناس
و فيه: اي مانع في (لا ضرر) ان يكون رفعا للآثار، و يكون عموم الرفع لكل الآثار حتى الوضعية، و لكل اقسام الضرر انما هو ... من اختصاصات الاسلام.
و الحاصل: انه ان ساعد الظهور صاحب الكفاية في تنظيره (لا ضرر) ب (رفع الخطأ و النسيان) فهذه الاشكالات الثلاثة لا ترد عليه، لانها ليست في وجه الشبه بين (لا ضرر) و بين (رفع النسيان و الخطأ) الذي قصده الكفاية.
الفرق في كلمات الآخوند (ره) [بين ما افاده في الكفاية، و بينه في حاشية الرسائل]
ثم ان المنقول عن الآخوند، الفرق بين ما افاده في الكفاية، و بينه في حاشية الرسائل، ففي الكفاية ظاهره: ان نفي الضرر كناية عن رفع جميع الاحكام، و في حاشية الرسائل ظاهر كلامه: ان المنفي: الاضرار بالغير، او تحمل الضرر عن الغير فقط.
و الفرق بينهما يظهر في ضرر العبادات، و الواجبات، و المحرمات، فعلى الثاني غير مرتفعة، و على الاول مرتفعة، الا على احتمال شمول الغير للّه تعالى فتأمل ..
أقول: مقتضى الاطلاق هو عموم نفي الضرر، لا خصوص تحمّل الضرر عن الغير، و الاضرار بالغير.
القول بأن المنفي مجرد الاضرار
ثم ان البعض أصر على ان المنفي هو: اضرار المكلفين بعضهم ببعض، لا مطلق الضرر حتى الناشئ من قبل العبادات، و غيرها من الواجبات و المحرمات.
و استدل لذلك بأمور:-
[الاستدلال على هذا القول]
احدها:
[الانصراف]
انصراف (لا ضرر) بمساعدة موارد استعمالها في الآيات و الروايات الى اضرار المكلفين بعضهم ببعض.
ثانيها:
[عدم الاولوية لاضرار اللّه تعالى من اضرار الناس]
عدم الاولوية لاضرار اللّه تعالى من اضرار الناس، لان اضراره تعالى لمصالح قطعا، مع ان اطلاقات ادلة الوضوء و الصوم و نحوها تشمل الضرري منها