بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٠ - ٢- (لا) ناهية
١- (لا) نفي بمعنى النهي
الوجه الاول: ان تكون (لا) النافية بمعنى النهي، اي (لا تضروا)، (نظير): لا رفث و لا فسوق، و في الخزائن: و قد اختاره البعض، و عن شيخ الشريعة الاصرار عليه، و صرح به صاحب الجواهر [١]، و لعل مراد الخزائن بالبعض هو: صاحب الجواهر فتأمل.
و يدفعه امور:
الاول: تجوّز لا قرينة عليه.
الثاني: ينافيه لفظة (في الاسلام) في بعض الروايات إلّا بتكلف بعيد، بان يقدر هكذا: (لا تضرّوا فانه لا ضرر في الاسلام).
الثالث: ظاهره الامتناني أن له نوع اختصاص بالاسلام، و النهي عن الاضرار من مرتكزات العقول، و مسلّمات كل الشرائع، فلا امتنان فيه.
الرابع: تمسك الاصحاب ب (لا ضرر) في اثبات جملة من الخيارات، و اخراج المؤن في الزكاة و نحو ذلك، ينافي النهي عن الاضرار، لانه لا تناسب بينهما.
الخامس: قوله ٦ في قضية سمرة: «لا ضرر» بعد:
«فاقلعها و ارم بها اليه» لا تناسب بينهما، لانه يصير المعنى: (فاقلعها فانه لا تضروا).
٢- (لا) ناهية
الوجه الثاني: ان يكون (لا) بمعنى النهي الذي هو بمعنى الحكم الوضعي، و هو الحرمة، و المعنى: (الضرر حرام في الاسلام).
نظير: لا غشّ، لا عصبة، لا قمار، اي ليس من احكامنا الضرر، تعريضا بالجاهلية الذين كانوا يجوّزون اضرار الرجل بالمرأة، و ذكور الورثة بالاناث، و الكبار بالضعفاء، و هكذا.
[١]- جواهر الكلام: ج ٣٧، ص ١٥، سطر ٧ قبل الاخير.