بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٠٤ - الرابعة الحكومة على العناوين الثانوية
الامتثال ضرريا نوعان:
احدهما: صيرورة نفس متعلق الحكم ضرريا كالوضوء و الصوم و نحوهما.
ثانيهما: صيرورة مقدماته الوجودية ضررية، كتكرار الوضوء حتى يتحقق الامتثال للامر الشرعي.
و حصر الضرر في الاول لا معيّن له.
و الانصراف في مثله- ان كان له مدّع- فعهدته على مدعيه، و اللّه العالم.
و يؤيده: الموارد الكثرة في الفقه التي حكم فيها الفقهاء بحكومة قواعد شرعية على احكام عقلية.
منها: الشك بعد تجاوز المحل في الصلاة، يوجب بحكم العقل الرجوع، و لكن قاعدة التجاوز: «فشكك ليس بشيء» حاكم عليه، و منها غير ذلك.
الرابعة: الحكومة على العناوين الثانوية
كما ان (لا ضرر) حاكم على الاحكام بعناوينها الاولية، كالوضوء و الغسل و الصوم و غيرها، كذلك هو حاكم على الاحكام بعناوينها الثانوية، كالنذر و العهد و اليمين، و طاعة المولى، و الزوج، و الوالدين، و غير ذلك.
فلو صار المنذور ضرريا سقط وجوبه، او كانت طاعة المولى، او الزوج، او الوالدين- على فرض وجوب الاخيرة، او في مورده- ضررية، سقطت.
و وجها: اطلاق (لا ضرر) و كون هذه ايضا احكاما شرعية، فلو لم تسقط حتى مع صيرورتها ضررية، كان الشارع قد جعل حكما ضرريا، و هو مناف لعموم نفي الجنس و اطلاق الضرر في: (لا ضرر في الاسلام) و اللّه العالم.