بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٦٨ - ٣- تعارض العموم من وجه
و فيه: ان اصل الضمان ضرري، و لكونه ضرريا استتبعه وجوب الاداء فيتعارض مع (لا ضرر) فتأمل.
٢- تقديم القاعدة
القول الثاني: تقديم قاعدة ضمان اليد لوجوه:
احدها: ان دليل قاعدة الضمان لليد، اخص مطلقا من قاعدة (لا ضرر)، لجعل ضمان اليد في مورد (لا ضرر) لانه حكم ضرري، فلا يرتفع ب (لا ضرر) نظير حجية اليد المجعولة في مورد الاستصحاب غالبا.
و الاخصية قد تستفاد من اللفظ، و قد تستفاد من ملاحظة التوالي، فيكون مفاد قاعدة ضمان اليد هكذا: على اليد ما اخذت مع العلم ان هذا الضمان ضرر على الضامن و خسارة عليه.
ثانيها: (لا ضرر) ينفي الحكم التكليفي لا الوضعي، و على اليد مثبت للحكم الوضعي فلا معارضة بينهما، و صرح باختصاص (لا ضرر) بالتكليف دون الوضع كثير، منهم صاحب الجواهر في كتاب الغصب. [١]
و لذا قال بعضهم: انه ليس من اسباب الضمان (لا ضرر) لان المتقدمين لم يذكروه في اسباب و موجبات الضمان.
و فيه: ان نفس صاحب الجواهر صرح غير مرة بكون لا ضرر مفيدا للوضع و التكليف جميعا، و هو الظاهر منه في كتاب الغصب [٢] و كذلك في موارد أخر من أبواب الفقه- و قد اسلفنا في ما مضى في الرد على من قال: بان (لا ضرر) ليس من موجبات الضمان ما ينفع المقام-.
٣- تعارض العموم من وجه
القول الثالث- نقله بعضهم احتمالا و هو: ان بين (لا ضرر) و ضمان اليد عموما من وجه، فيتعارضان و يتساقطان، و يجب الرجوع الى عمومات أخرى او اصول عامة.
[١]- جواهر الكلام/ ج ٣٧/ ص ١٥.
[٢]- جواهر الكلام/ ج ٣٧/ ص ٧٦.