بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٤٢ - «التتميم السادس» التعارض هنا من التزاحم
«التتميم السادس» التعارض هنا من التزاحم
بما ان تعارض الضررين داخل في تزاحم الملاكين- لوجود الملاك الكامل لكل ضرر، و لكن المكلف مجبور عن احدهما، فلو كان يمكنه رفع الضررين جميعا وجب عليه- فيكون له كل احكام التزاحم المذكورة في باب التعادل و التراجيح، و من تلك الاحكام المرجحات السبعة المذكورة هناك- و ان كان لنا في معظمها كلام طويل يأتي في محله إن شاء اللّه تعالى-:
الاول: المضيق و الموسع، حتى و لو كان الموسع اقوى ملاكا، فان المضيق مقدم مطلقا كتزاحم انقاذ المؤمن من الهلكة لو كان موسعا- بحيث لا يموت بالتداوي و لو لمدة شهر-، مع انقاذ عرض المؤمن عن الغيبة المضيق.
الثاني: المشروط بالقدرة العقلية، مقدم على المشروط بالقدرة الشرعية، و وجهه:
اطلاق المشروط بالعقلية عن الشرط الشرعي بالقدرة، و لا عكس، كما لو ورد: «و أمر بالعرف» و «ان قدرت فصم» فتزاحما، و كذا «و جاهدوا بأموالكم و انفسكم» [١] و «للّه على الناس حج البيت من استطاع» [٢].
الثالث: ذو البدل مع ما لا بدل له، لو تزاحما، يقدم ما لا بدل له لبقاء بعض مصلحة ذي البدل لو ترك، بخلاف العكس، كالدوران بين رفع الحدث و الخبث للصلاة، و الاول له بدل.
الرابع: المقدم في الوجود- في مقام الامتثال- مقدم على المتأخر، للفعلية بالنسبة الى المقدم بلا مزاحم، و لعدم وجوب حفظ القدرة، الا فيما دل عليه دليل خاص.
الخامس: الاهمية المستفادة من الادلة الشرعية كتزاحم الحج الواجب مع النذر
[١]- التوبة/ ٤١.
[٢]- آل عمران/ ٩٧.