بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٧٥ - الدوران بين دفع و رفع
و بعبارة اخرى: هل للمتضرر بالشرط فسخ اصل العقد، ام مجبور على التزام العقد، و فسخ الشرط فقط؟ مثاله: اشترى زيد دارا بألف، بشرط ان يعمل هو المسيل، فصار ذلك على زيد ضرريا، و كانت الدار بلا مسيل يعمله زيد ضررية، لانها لا قيمة لها سوى خمسمائة.
قد يقال: بان مقتضى القاعدة جواز كلا الامرين لزيد المتضرر، لصدق ضررية العقد، و ضررية الشرط، فلزيد عدم التزام الشرط لضرريته، مع التزام العقد الضرري، لانه رضى منه بالضرر، و له ايضا فسخ اصل العقد لضرريته.
و قد يقال بكون الدوران بين رفعين لضررين، كما لو كانت العين تالفة، ثم تبين الغبن في المعاملة، فالكلام ظاهرا كما في الدفع، فان كان سبب الضرر اللزوم لا الصحة، كان الضرر حاكما على اللزوم، و ان كان كل واحد سببا للضرر عرفا حكم (لا ضرر) على اللزوم أو الصحة، على سبيل منع الخلو.
الدوران بين دفع و رفع
و قد يقال: بكون الدوران بين الدفع و الرفع، كما في كلّ غبن كانت العين فيه موجودة، و ليس في ردها ضرر على المغبون و لا الغابن، فاسترداد زائد الثمن رفع للضرر، لان جعل الضمان و تدارك الخسارة رفع للضرر اللازم من لزوم العقد، و تخير المغبون بين القبول بتمام الثمن، و الرد، دفع للضرر، لانه دفع للزوم العقد الذي اذا لزم توجه الضرر الى المغبون، فهل مع امكان دفع الضرر بالفسخ يجوز رفع الضرر بايجاب تدارك الغابن الخسارة ام لا؟
و بعبارة اخرى: عموم لزوم العقد: «اوفوا بالعقود» شامل- بطبعه الاوّلي- لكل الاحوال فلا يجوز فسخه، و لا استرداد الثمن، فهل (لا ضرر) يرفع كليهما على سبيل منع الخلو، فيكون اختيار الفسخ، او استرداد الزيادة بيد المغبون، ام يكون المغبون مسلطا على مجرد الفسخ الذي هو دفع للزوم العقد.
و لا يخفى انه ربما يظهر من كلمات الشيخ و جمع ممن رأيت تعليقاتهم من