بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٥١ - ٤- (لا ضرر) في رواية الطلاق
ثانيتها: ظاهر الخبر علّية الاضرار، لا خصوصية الجدار، فيجب سحب هذه العلة في غير الجدار من نظائره، فمن كانت له دار، و كانت سببا للظل على الجار، و غلاء قيمة دار الجار، فان هدمها للاضرار، كلف البناء حتى اذا كان ضررا على نفسه، او كان له محل تجارة في محلة، و كان سببا لسهولة شراء اهل المحلة، فبدّله الى دار، وجب عليه اعادته، و هكذا مما لا يلتزم به فقيه ظاهرا، و هكذا امثلة كثيرة لا يلتزمون بها.
ثالثتها: ان الضررين:- ضرر صاحب الدار بالزامه بالبناء، و ضرر الجار اللازم من هدم الجدار- متعارضان، فيجب التساقط لا الترجيح لاحدهما.
هذا و الظاهر ان الشبهة الاولى و الثانية، مما لا يمكن التفصي عنهما.
اما الثالثة فيجاب عنها بما اجيب سابقا: من أنّه- بعد ثبوت العمل بالرواية و لم يثبت- يحمل على الاهمية في نظر الشارع مع قيدين:
١- قصد الاضرار.
٢- تحقق الضرر، و اللّه العالم.
٤- (لا ضرر) في رواية الطلاق
و اما رواية الطلاق من المريض لمنع الارث، فهي ما رواه الوسائل عن الفقيه، باسناده عن صالح بن سعيد عن يونس عن بعض رجاله ...
و عن العلل في الحسن عن صالح و غيره من اصحاب يونس عنه عن رجال شتى عن ابي عبد اللّه ٧ قال:
سألته ما العلة التي من اجلها اذا طلق الرجل امرأته و هو مريض في حال الاضرار، ورثته و لم يرثها، و ما حد الاضرار عليه؟
فقال ٧: هو الاضرار، و معنى الاضرار منعه اياها ميراثها منه، فألزم الميراث عقوبة. [١]
اما السند: فالظاهر اعتباره و ذلك لان الخبر رواه الصدوق (رضوان اللّه عليه) في
[١]- وسائل الشيعة/ ج ١٧/ ص ٥٣٤/ كتاب الفرائض/ ميراث الازواج/ الباب ١٤ الحديث ٧.