بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٣٥ - ٢- اشتراط عمل الاصحاب
هذا هو دليل التزام جمع من الفقهاء بالضمان [١]. و عن السبزواري في الكفاية في مسئلة تصرف شخص في داره بما يضر الآخرين قال: «و يشكل هذا الحكم (اي جواز هذا النوع من التصرف) في صورة تضرر الجار تضررا فاحشا نظرا الى تضمن الاخبار نفي الضرر و الاضرار، و هو الحديث المعمول به بين الخاصة و العامة المستفيض بينهم ...» [٢].
و عن المسالك الضمان على من منع شخصا سكنى داره او رعاية دابته فتلفتا [٣].
و في الجواهر: «و هو (اي الضمان) المحكي عن الشهيد في بعض فتاواه، و الكركي، و استحسنه في الرياض لعموم لا ضرر و لا ضرار» [٤]، ثم نقل عن الرياض ما يلي: «و من هنا يتجه الحكم بضمان نقص القيمة السوقية للمتاع اذا حصل بمنع المالك عن بيعه ... لاتحاد وجه الحكم بالضمان هنا و فيما مضى و هو: صدق الاضرار المنفي شرعا ... و لعله لذا اختار الشهيد في بعض فتاواه الضمان هنا ...».
و في اجتماع السبب و المباشر و كون الضمان على المباشر فقط دون السبب، ناقش الرياض- كما في الجواهر-: «بان قوة المباشرة لا تدفع الضمان عن السبب بعد وجود ما يقتضي ضمانه و هو ما مر من حديث نفي الضرر، و لا امتناع في الحكم بضمانهما معا، و تخيّر المالك في الرجوع الى ايهما شاء كالغصب» [٥].
و يدل هذا على حكومة (لا ضرر) على عدم الضمان في السبب.
و الحاصل: انه لا يلزم من تحكيم (لا ضرر) على العدميات تأسيس فقه جديد.
٢- اشتراط عمل الاصحاب
الاشكال الثاني:- ما في الجواهر و البشرى من ان العمل بلا ضرر، مشروط بعمل الاصحاب به في كل مورد مورد، قال في الجواهر-: «فيما لو منع المالك عن دابته، او داره، او بساطه، فتلفت»: «على ان استفادة الضمان من
[١]- انظر جواهر الكلام: ج ٣٧، ص ٣٦.
[٢]- جواهر الكلام: ج ٣٨، ص ٥٠.
[٣]- جواهر الكلام: ج ٣٧، ص ١٤.
[٤]- جواهر الكلام: ج ٣٧، ص ١٥.
[٥]- جواهر الكلام: ج ٣٧، ص ٣٧.