بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٢ - الاشكال عليه
الوضوء اذا اوجب الضرر، فاعتبره لا ضرر) فيجب الوضوء الضرري.
و فيه: ان الظاهر كون مراد الكفاية كصريح الخزائن، هو نفي الحكم الثابت للوضوء مثلا، عن المورد الذي طرأ الضرر على الوضوء، و هكذا، و انما نسب الى الضرر مع ان الموضوع هو الوضوء إيماء الى انه السبب في رفع الحكم، و بعبارة أخرى:-
لا ضرر ينتشر بعدد موضوعات الاحكام، فكأنه قيل: «لا وضوء في مورد الضرر، لا غسل في مورد الضرر، لا حج في مورد الضرر» و هكذا ...
الثاني: الضرر بالنسبة الى الحكم المترتب عليه مقتض له، فكيف يكون الضرر مانعا عنه.
و فيه: انه ظهر جوابه عما ذكرناه في جواب اشكاله الاوّل، و هو:-
ان (الضرر) بالنسبة لحكم الفعل الضرري اجنبي، فيصح رفعه بجعل (لا ضرر) و يصح عدم رفعه.
فالوضوء، مثلا وضوء، و هو واجب سواء كان ضرريا أم لا، (و لا ضرر) يرفع كلما اتحد الضرر مع الوضوء، فتأمل.
تنظير الكفاية [ذلك ب «رفع عن أمتي الخطأ و النسيان»]
و استنظر في الكفاية لذلك ب «رفع عن أمتي الخطأ و النسيان» الظاهر في رفع نفس الخطأ و النسيان، مع ان المراد رفع الحكم عن الفعل الصادر حال الخطأ و النسيان، فليكن (لا ضرر) كذلك، رفعا للحكم عن الفعل، (وضوء مثلا) الصادر حال الضرر، و لكنه ذكر بلسان رفع الموضوع.
الاشكال عليه
فاشكله ايضا بعض الاجلة بامور ثلاثة:-
الاوّل: الالتزام بنفي الحكم عن الفعل الصادر حال الخطأ و النسيان، انما هو