بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢١٠ - مقالة بعض الاعلام و تصريحهم بعكس صاحب العروة
الوضوء و الغسل، و الصلاة و الصوم، و الاعتكاف و الحج، و غير ذلك، و مقتضاه: سقوط الصوم بتضرر الغير به، و سقوط تعجيل الحج بتضرر الغير به و هكذا.
و هذا و ان كان قد لا يكون معروفا بين الفقهاء، و قد يكون بعض مصاديقه من جزئيات باب التزاحم و ترجيح الاهم الشرعي، إلّا أن بعضها الآخر يشك في كونه من ذاك الباب، و قد يمنع لكنه قد يمكن المصير اليه، ان ساقنا الدليل اليه، نعم، في اي مورد استفيد من الادلة عدم سقوطه ب (لا ضرر) الغير، نلتزمه للدليل الخاص كما يقال في الحج: انه لا يسقط مطلقا لو سبب تضرر الغير- كالمثال الآنف الذكر- للمستفاد من الادلة في اهمية الحج، و نحو ذلك.
و الحاصل: انه لو استفيد شمول (لا ضرر) لتضرر الغير، فمقتضى حكومة (لا ضرر) على الاحكام الاولية حكومته على اضرار الغير، الناشئة من عمل المكلف بما يجب و بما يحرم عليه.
ثمّ ان السيد الحكيم في المستمسك و غيره في غيره في باب التيمم: صرّحوا بانصراف الادلة الى كل شخص شخص، و لا يرتفع الحكم عن شخص بتضرر شخص آخر [١].
و فيه: ان عهدة هذا الانصراف على مدعيه.
مقالة بعض الاعلام [و تصريحهم بعكس صاحب العروة]
و صرّح بعكسه السيد السبزواري بما حاصله:- ان الوضوء مع تلف حيوان، او سرقة مال شخص، أو اهانة عرضه، خلاف المروة عرفا، و الشارع سيد ذوي المروات، فمقتضاه الرخصة في ترك الوضوء [٢]. و هو و ان ذكر في الباب روايات إلّا أن (لا ضرر) قد لا تكون قاصرة ايضا. ثم انه قد يقال بعدم الفرق- لو قلنا بان تضرر الغير ايضا رافع للتكاليف- بين كون التكليف بالنسبة الى نفس الشخص، او بالنسبة الى
[١]- مستمسك العروة الوثقى: ج ٤، ص ٣٤٤.
[٢]- مهذب الاحكام/ ج ٤/ ص ٣٥٨.