بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٣١ - اشكال العدميات
و صحيح [١] زرارة: «لان كل من حفر بئرا في غير ملكه فعليه الضمان» [٢]، و موثق سماعة: «و ما حفر في الطريق او غير ملكه فهو ضامن لما يسقط فيها» [٣].
و اما السابع: و هو ان ذيل «في الاسلام» مشعر بان كل ما من شأنه ان يؤخذ من الاسلام، فالضرر فيه منفي.
فاورد عليه في البشرى (ج ٦/ ص ٦١٤) بانه: مبنيّ على نوع من التسامح حتى يصحّ اعتبار العدميات من الاسلام، و التسامح نوع مجاز و الاصل الحقيقة و هو الوجوديات فقط.
اقول: فيه اولا: ليس تسامحا، اذ لو كان العدمي ايضا من شأنه ان يؤخذ من الاسلام- كسائر الانظمة التي من شأنها اخذ العدميات التي لها آثار من تلك الانظمة- فيشمله (لا ضرر).
و ثانيا: لو كان تسامحا و اقتضاه ظهور الاطلاق و حكمة المولى، و كون التشريع الاسلامي كاملا لا نقص فيه، فهذه تكفي قرائن للالتزام بهذا التسامح.
و ثالثا: ان المنفي موضوع الضرر حيثما تحقق سواء تحقق في امر وجودي او امر عدمي.
و اما الثامن: و هو كون (لا ضرر) امتنانيا يقتضي شمول العدميات.
و كذا التاسع: و هو التنظير بلا حرج، حيث لم يتوقفوا في حكومته على العدميات.
فلم ار من تعرض لهما، و لا للجواب عنهما، و الظاهر متانتهما، و اللّه العالم.
اشكال العدميات
ثمّ ان هاهنا اشكالات على اصل شمول (لا ضرر) للعدميات، بحيث لو كان (لا
[١]- على الاصح من وثاقة (مثنى) في السند و انه ابن الوليد الحناط، كما عبر بالصحة الجواهر (ج ٣٧/ ص ٤٧) و مباني التكملة (ج ٢/ ص ٢٤١)، و الوجه عندنا رواية ابن ابي عمير عنه، و عند غيرنا غير ذلك. و لم اعرف وجه التعبير عنه بالخبر في الفقه/ الديات/ ص ١٢٩، و اللّه العالم.
[٢]- وسائل الشيعة/ الديات/ موجبات الضمان/ الباب ٨/ الحديث ١ و ٣.
[٣]- وسائل الشيعة/ الديات/ موجبات الضمان/ الباب ٨/ الحديث ١ و ٣.