بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٣٠ - ما اورد على الحكومة
كذلك، فهو بمثابة جعل العدم نظير الاطلاق الذي مبتن على الامر العدمي، و هو عدم التقييد، فكما انا نستفيد من عدم التقييد في مقام البيان الاطلاق، كذلك نستفيد من عدم جعل الحكم في مقام البيان و الجعل، جعل العدم، و هل مقام البيان الا كون المحل قابلا للجعل؟
و اما السادس: و هي روايات «من اضر بطريق المسلمين فهو له ضامن» و نحوها.
فقال في البشرى: انها لا مساس لها بقاعدة (لا ضرر) لاختصاصها بالاضرار بالمسلمين في طريقهم، و اين هذا من نفي الاحكام الضررية؟ [١]
اقول: فيه اولا: ظاهر صحيح ابي الصباح، هو عدم خصوصية الطريق:
لظهوره في كون ملاك الضمان التضرر، لا الطريق، و لا مجموع الطريق و الضرر كما لا يخفى.
و ثانيا: بقية الروايات لا تخلو من ظهور في كون منشأ الضمان الضرر لا غيره من الخصوصيات الموردية خصوصا رواية الدعائم المذكورة [٢] بعد جبرها بالعمل.
قال في الجواهر بعد ذكر روايات الضمان في الطريق و نحوه: «الى غير ذلك من النصوص ... المعلوم عدم خصوصية الطريق فيها، كمعلومية عدم خصوصية لما ذكر فيها من الافراد ...» [٣].
و مما ذكره في الجواهر من الروايات و لم نذكرها قبلا، معتبر السكوني- على الاصح- عن الصادق ٧ قال قال رسول اللّه ٦:
«من اخرج ميزابا او كنيفا، او اوتد وتدا، او اوثق دابة، او حفر بئرا في طريق المسلمين فاصاب شيئا فعطب، فهو له ضامن» [٤].
[١]- بشرى الوصول: ج ٦، ص ٦١٥.
[٢]- مستدرك الوسائل/ الديات/ موجبات الضمان/ الباب ١/ الحديث ١.
[٣]- جواهر الكلام: ج ٣٧، ص ٤٨.
[٤]- وسائل الشيعة/ الديات/ موجبات الضمان/ الباب ١١/ الحديث ١.