بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٩٧ - التتمة السابعة الخوف شخصي
منتصف الليل وحده لتحصيل الماء هل فيه خوف سبع ام لا؟ من باب انه لا يعلم هل تخرج السباع احيانا في هذا البلد ام لا؟
فحكمه حكم الشك في انه ضرر ام لا؟ فعلى العزيمة او مواردها يدور الامر بين إلزامين: الوضوء و التيمم، وجوب الحج و حرمته، وجوب الصوم و وجوب القضاء، فيجب الفحص، لانه مما لو اجرى في مثله البراءة لم تتحقق اطاعة التكليف غالبا، و للعلم الاجمالي بين إلزامين.
و مع اليأس بعد الفحص، تجري البراءة عن الالزام الناشئ من خوف الضرر، ان لم يجر اصل موضوعي، و هو: اصل عدم الضرر، و إلّا لترتبت البراءة على عدم الضرر الثابت بالاصل، و كانت مسببة عنه.
و على الرخصة في لا ضرر لا يجب الفحص، و يجري اصل الخوف و هو واضح للشك في حصول الرخصة في ترك الوضوء و الصوم و الحج و نحوها.
التتمة السابعة الخوف شخصي
ملاك خوف الضرر- كنفس احراز الضرر- نفس المكلف، لا غيره، فلو اختلفا في انه خوف ام لا؟ فان خاف المكلف جرى عليه حكم الضرر، و إلّا فلا، و يجري ذلك حتى في الزوجة و العبد اذا لم يخافا و خاف الزوج و المولى عليهما.
و الوجه في ذلك: ان الخارج عن ادلة التكاليف هو قناعة كل واحد من المكلفين بنفسه بالضرر، او خوفه عليه، لا قناعة غيره.
و صرّح بذلك الشيخ حسن كاشف الغطاء في كتاب الحج من «انوار الفقاهة» قائلا:
«و لو ارادت حجة الاسلام فادعى الزوج عليها الخوف عمل بشاهد الحال مع انتفاء البينة، و مع فقدهما يقدم قولها» [١].
[١]- انوار الفقاهة: كتاب الحج، ص ٢١٠.