بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٠٤ - التخيير استمراري
موردين:
١- الدوران بين المحذورين.
٢- التخيير بين مصاديق الكلي الواحد- بناء على كون الحكم فيه بالاطلاق للعقل لا الشرع-.
و ما نحن فيه ليس من الدوران بين المحذورين، اذ ليس في البين محذور اصلا، و لا من الكلي و المصاديق اذ ليس المأمور به شرعا كليا له مصاديق.
اللهم إلّا اذا استفيد من جمع الادلة كون مطلوب الشارع كليا له مصداقان الطهارة المائية و الترابية، و اثباته غير واضح الدليل.
مع ان هذه الاستفادة من الادلة لا تأتي الا فيما له بدل، كالطهارة المائية و الترابية، و كالقيام في الصلاة و الجلوس، و كصوم شهر رمضان و قضائه، و نحوها.
اما ما لا بدل له كالامر بالمعروف و النهي عن المنكر الضرري، و الحج الضرري فيما لم تبق الاستطاعة في السنة الآتية، فلا فردين حتى يتصور جامع بينهما و لا جامع بين الوجود و العدم.
التخيير استمراري
ثم ان مقتضى عدم الدليل على التقييد، كون التخيير استمراريا، فيجوز له تحمل الضرر و الوضوء او الغسل مرة و الصلاة به، و يجوز التيمم لصلاة اخرى، اذ لا مقيد لامتنانية لا ضرر و لا حرج، بل يجوز ذلك في العمل الواحد ايضا، كمن يحرج عليه القيام في الصلاة فيقوم في ركعة، و يقعد في اخرى، و يقوم في ثالثة و يقعد في رابعة، بل في ركعة واحدة يجوز التبعيض بالقيام في اوله، و القعود في آخره، او العكس، او التلفيق اذا لم يصل الى حد الخروج- عرفا- عن رسم الطاعة الى اللعب فيشكل الامر، و اللّه العالم.
٥- التفصيل بين العبادات فالاستحباب. و بين غيرها فالوجوب- ذكره في