بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣١٣ - ١- هل الاهانة العرضية ضرر مطلقا؟
ضرر لو تركنا (لا ضرر) كفانا حديث الرفع المعتبر سندا و عملا و دلالة «رفع ما اضطروا اليه» فلا يبقى فرع بلا دليل.
اقول: فيه اولا: الاشكال المعروف في كون حديث الرفع رفعا للعقاب الاخروي دون الآثار الوضعية الدنيوية، مثل القضاء و بطلان العقد، و نحو ذلك.
و ثانيا: بين الضرر، و الاضطرار عموم من وجه، فلا يسدّ الاضطرار مسدّ الضرر، اذ الاضرار المالية كثيرا ما لا يصدق عليها الاضطرار اذا لم يكن مضرا به في الحال، فما الدليل فيها اذا اسقطنا (لا ضرر)؟
«التابع الثاني» فروع الاهانة العرضية
لا اشكال في ان الاهانة العرضية ضرر، كقصة سمرة مع الانصاري، انما الكلام هنا في فروع تالية:
١- هل الاهانة العرضية ضرر مطلقا؟
احدها: هل الاهانة العرضيّة- كقصة سمرة مع الانصاري- ضرر مطلقا، حتى و لو لم يبال المسلم به، كالمسلمين الفساق الذين لا يبالون بالنظر الى زوجاتهم ام لا؟
فهل لهذا الذي لا يبالي، ترتيب آثار الضرر مع من اراد، و عدم ترتيبه مع من لا يريد لانه غير مبال، فيقلع شجرة سمرة مثلا، في حين ان الرجال يدخلون عليه بلا مبالاة؟ احتمالان:
الاوّل: الاطلاق لصدق الضرر شرعا، و عدم مبالاته في مورد آخر عن عصيان و فسق لا يرفع موضوع الضرر في مورد آخر، نظير من تضرر في معاملتين، فله حق الفسخ فيهما، فان لم يفسخ في احداهما و تحمل الضرر لا يلزم منه عدم الفسخ و تحمل الضرر في المعاملة الاخرى.
الثاني: العدم لأن الضرر العرضي مبني على صدق التضرر عرفا، و غير المحجبة