بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٢٧ - ادلة الحكومة
المسلمين، فصاحبه ضامن لما يصيبه» [١].
و عن الصدوق في عقاب الاعمال عن النبي ٦: «من ضار مسلما فليس منا و لسنا منه في الدنيا و الآخرة» [٢].
و في المستدرك في موجبات الضمان في كتاب الديات، عن دعائم الاسلام عن الصادق ٧: «من اوقف دابة في طريق أو سوق في غير حقه فهو ضامن لما اصابت بأي شيء اصابت» [٣].
بتقريب: انه لا خصوصية لطريق المسلمين، و لا السوق، مع عموم بعض هذه الروايات، و انما المهم الاضرار، فيكون (لا ضرر) حاكما على العدميات ايضا، فلو كان عدم الضمان مضرا رفعه لا ضرر، فيكون ضامنا.
السابع: ما في البشرى من ان كلمة «في الاسلام» ذيل لا ضرر، يشعر بكل ما يجب ان يؤخذ من الاسلام، و لا شك في ان عدم الضمان ايضا مما يؤخذ من الاسلام، فلا ضرر حاكم عليه [٤].
الثامن: ظهور لا ضرر في الامتنان يجعله ظاهرا في الشامل لموارد عدم الحكم، لانه ظاهر في المنّة المطلقة- ان لم نقل بظهوره في عدم قابلية التخصيص كما قاله بعضهم- و مقتضى المنّة المطلقة شمولها لكل ما يرد منه الضرر على العبد، و منه الاعدام.
هذا كله اذا لم نقل بان العدم الخاص له حصة من الوجود، او قلنا بان اطلاق الوجود عليه دقي عقلي، لا عرفي، و ملاك الادلة الشرعية العرفيات.
التاسع: لحن (لا ضرر) و (لا حرج) واحد، و لا حرج مسلما حاكم على العدميات، كما لو نذر ترك الشاي، او السيجائر، او حلف بذلك مثلا، ثم صار الترك
[١]- المصدر السابق.
[٢]- وسائل الشيعة/ كتاب الخلع/ الباب ٢/ الحديث ١.
[٣]- مستدرك الوسائل: ج ٣، ص ٢٦٩، باب ٩- الطبعة القديمة-.
[٤]- بشرى الوصول: ج ٦، ص ٦١٣، سطر ٥.