بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٧٣ - الضرر العام الفعلي و احتماله عظيما و ذكر مثالين
نفي الاحتمالات الثلاثة الاخرى
و اما كون الضرر نسبيا مطلقا- و هو المحتمل الثالث- او نسبيا خاصا- و هو المحتمل الرابع- أو التفصيل بين العبادات فشخصي، و بين المعاملات فنوعي- و هو الاحتمال الخامس- فكلّها محلّ اشكال.
الضرر شخصي [ككل القواعد و الاصول الشرعية و العقلائية و العقلية]
فالحق: انّ الضرر شخصي ككل القواعد و الاصول الشرعية، بل و العقلائية و العقلية مثل: «رفع القلم عن الصبي ...» و «رفع ما لا يعلمون» و «لا حرج» و «لا عسر» و مثل: «و لا تعاونوا على الاثم ...» و «من قتل قتيلا فله سلبه» و «الناس مسلطون على أموالهم و أنفسهم» [١] و «الميسور لا يسقط بالمعسور» و غيرها.
نعم قد يقال: في الموارد التي ترتبط بعموم الناس من الامور المختلفة التي احرز ان تقييد (لا ضرر) بالشخصية يستلزم ضررا، او يحتمل فيه ضرر عظيم، فمثل هذا الاستلزام بنفسه فهو مرتفع، و احتمال الضرر العظيم بنفسه ضرر عرفا، فهو مرتفع ايضا.
و ليس ذلك لرفع الحكم عن غير المتضرر النادر لاجل المتضررين الكثيرين بل لاطلاق الضرر عرفا على مثله لنفسه و لذاته قبل حدوث الضرر.
الضرر العام الفعلي و احتماله عظيما [و ذكر مثالين]
مثال الاول: قواعد المرور، فان ابقاء: «الناس مسلطون» على اطلاقه بالنسبة الى سير السيارات يمينا و يسارا، و وقوفا و سلوكا، و نحو ذلك، بنفسه معرض الضرر، فالاطلاق هنا عرفا ضرري، و لا ضرر في الاسلام.
و مثال الثاني: لو فرض كون الملازم الوجودي لعدم جعل الحدود بين بعض بلاد الاسلام فعلا موقتا ضررا على المسلمين و لو محتملا للتجسس و الحروب و نحوهما،
[١]- البحار ج ٢ ص ٢٧٢.