بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٧٥ - ٦- القصاص و الديات
اقول: قد يقال في ذلك بالتفصيل بين ما كان عينه موجودا، كالذهب المسروق الموجود و بين ما انتقل الى الذمة، كالمال المسروق المأكول، ففي الاول: بالتزام عدم السقوط، لعدم صدق «ما قبله» عليه، و في الثاني: بالسقوط لاطلاق الموصول.
لكن قد يرد على ذلك: ان مع كثرة جديدي الاسلام في عهد الرسول ٦ و الائمة الطاهرين :، و تعارف امثال ذلك في كثير منهم، و عدم وصول نص بذلك، ربما يشرف الفقيه على القطع بالعدم و السقوط مطلقا لانه مما لو كان لبان، و اللّه العالم.
٦- القصاص و الديات
و اما القصاص و الديات: فاطلاق الموصول، و تعارف اشتغال ذمم كثير من الكفار الذين اسلموا بقصاص و دية، خصوصا مثل رؤسائهم، كابي سفيان، و هند و نحوهما، و عدم وصول نص باستثناء ذلك من حديث (الجبّ) يقتضي سقوطها ايضا.
و يؤيده: المرسل الذي رواه العامة عن النبي ٦: «الا و ان كل شيء من امر الجاهلية موضوع تحت قدمي هاتين، و دماء الجاهلية موضوعة» و قوله ٦ بعد اسلام هبّار: «الاسلام يجب ما قبله» و عفوه ٦ عن وحشي، مع انه كان لحمزة سيد الشهداء ذرية [١] و احتمال كون عفوه ٦ حكما ولائيا- فمضافا الى انه لم يحرز منه ٦ نظير ذلك من امثال هذه الموارد- خلاف الاصل.
و في السفينة عن النبي ٦: «إلّا ان كل دم و مال و مأثرة، كان في الجاهلية، فانه موضوع تحت قدمي، الا سدانة الكعبة و سقاية الحاج» [٢].
و مرسل الطبرسي في مجمع البيان- في قصة فتح مكة- قول النبي (صلى اللّه
[١]- انظر سفينة البحار/ ج ١/ ص ٤١٢.
[٢]- سفينة البحار/ ج ٢/ ص ٣٤٢.