بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٧٧ - ٦- القصاص و الديات
ليث ... فقتله هذيل- ... و كل ربا كان في الجاهلية فهو موضوع ... ايها الناس، ان الزمان قد استدار، فهو اليوم كهيئة يوم خلق اللّه السماوات و الارضين» و هذا يدل على ان قاعدة الجب بمعنى ولادة جديدة، و الاصل هو ذلك، و الخارج عنه بحاجة الى دليل خاص، الى ان قال ٦: «ايها الناس من كانت عنده وديعة فليؤدها الى من ائتمنه عليها» [١] و هذا يدل على وجوب رد الاعيان- فلا تشملها قاعدة الجب- دون الذمم.
و في سفينة البحار: «قال ابن ابي الحديد: ذكر المغيرة بن شعبة عند علي ٧ و وجوه مع معاوية، فقال ٧: و أما المغيرة، انما كان اسلامه لفجرة و غدرة غدرها بنفر من قومه، فهرب فاتى النبي ٦ كالعائذ بالاسلام ...» [٢].
و في شرح ابن ابي الحديد على نهج البلاغة- عن ابي الفرج ذكر قصة اسلام المغيرة و انه وفد مع جماعة من بني مالك على المقوقس ملك مصر، فلما رجعوا قتلهم المغيرة في الطريق و فرّ الى المدينة مسلما، و عرض خمس اموالهم على النبي ٦ فلم يقبله، و صار يحتمل ما قرب و ما بعد، فقال ٦ له: «الاسلام يجبّ ما قبله» [٣].
و هذا يدل على أن الدية داخلة في اطلاق «يجبّ ما قبله».
و في مستمسك السيد الحكيم [٤] عن السيرة الحلبية: ان عثمان شفع في اخيه ابن ابي سرح ... فقال ٦: «الاسلام يجب ما قبله».
و قد يشكل: بان في بعض الاحاديث قرن «الاسلام يجبّ ما قبله» ب «الهجرة تجبّ ما قبلها، التوبة تجبّ ما قبلها، الحج يجب ما قبله» و هذا يدل على حصر الجبّ
[١]- بحار الانوار/ ج ٢١/ ص ٣٨٠.
[٢]- سفينة البحار/ ج ٢/ ص ٣٣٩.
[٣]- شرح ابن ابي الحديد على نهج البلاغة/ ج ٢٠/ ص ٩- ١٠.
[٤]- مستمسك العروة الوثقى/ ج ٧/ ص ٥١.