بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١١١ - تأملات
الشارع و ان كان سببه الجهل.
استثناء موردين
و استثنى بعض المراجع- من واقعية الضرر المنفي لا علميته- موردين:-
احدهما: الوضوء و الغسل الضرريّان، فانهما صحيحان مع الجهل بالضرر بتسالم الفقهاء.
ثانيهما: خيار العيب و خيار الغبن فانهما غير ثابتين مع العلم بالعيب و الغبن فيقال: لو كان المرتفع الضرر الواقعي، فكيف خرج هذان الموردان؟
قال: اما الجواب عن خياري العيب و الغبن، فبان الاشكال انما يكون لو قلنا بالخيارين من باب (لا ضرر) و لا نقول به، بل نقول: بان خيار الغبن لتخلف الشرط الارتكازي بين المتعاملين من تساوي البدلين، و مع العلم بالغبن لا شرط ارتكازي، فلا خيار للغبن المعلوم للمغبون.
و اما خيار العيب فدليله احد امرين:-
١- تخلف الشرط الضمني، و هو اصالة الصحة عند العقلاء في المعاملات و مع العلم بالعيب و الاقدام على المعيوب، فلا شرط ضمني حتى يتحقق التخلف عنه.
٢- الاخبار الخاصة، و هي منصرفة الى صورة الجهل بالعيب.
قال: و اما الجواب عن صحة الطهارة المائية المضرة مع الجهل بالضرر، فهو امتنانية لا ضرر- و ذكر ما ذكرناه عن الشيخ- (قدس اللّه تعالى نفسه)- من رسالته في قاعدة (لا ضرر) [١].
تأملات
اقول: في كلامه موارد للتأمل:-
احدها: انه سبق منا ان المشهور بنوا خياري العيب و الغبن على (لا ضرر) و عليه
[١]- مصباح الاصول (بتصرف) ص ٧٠.