بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٦٢ - رابعها الخمس لم يجعل ضرريا لانه لا يكون ملكا من رأس
[ثانيها: العرف لا يرون كثيرا من الامثلة المذكورة ضررية،]
ثانيها: بما ان الضرر عنوان عرفي، فالعرف بملاحظة المصالح العامة لا يرون كثيرا من الامثلة المذكورة ضررية، كالخمس، و الزكاة، و الضمانات، و الحدود، و الديات، و نحوها، لالتزام العقلاء نظائرها في حكوماتهم، و لو قيل لاحدهم انه ضرر عليك فلما ذا تخضع له، يراه كلاما غير عقلائي- و ان كان بالنظرة الخاصة ضرريا-.
[ثالثها: اشكال الشيخ بلزوم تخصيص الاكثر انما يلزم على مبناه]
ثالثها: اشكال الشيخ بلزوم تخصيص الاكثر- على فرض صحته- انما يلزم على مبناه و المشهور، و هو نفي الضرر، و الاحكام الشرعية الضررية.
و اما على مبنى شيخ الشريعة و من تبعه: من ان النفي لا ضرار الناس بعضهم لبعض، فلا يرد عليه تخصيص الاكثر، لان اكثر الامثلة بل كلها من الاحكام الشرعية كالخمس، و الزكاة، و الجهاد، و الديات، و الحدود، و نحوها.
[رابعها: الخمس لم يجعل ضرريا لانه لا يكون ملكا من رأس]
رابعها: قال بعض مراجع العصر:- ان الخمس لم يجعل ضرريا، اذ الشارع لم يجعل الملك في الفوائد الّا لاربعة اخماس، فالخمس لا يكون ملكا من رأس بل هو عدم النفع، و استنظره بمن مات ابوه و كان له اخ يشاركه في الارث، فهل هذه الشركة ضرر على الابن الاول؟
ثم قال: نعم، الزكاة ضرري، لان المالك مالك لمقدار الزكاة ايضا طول السنة فاخراجها ضرري، لكنها من الجعل في مورد الضرر، و الخروج بالتخصيص. [١]
اقول- مضافا الى وحدة الدليل و الملاك ظاهرا في الخمس و الزكاة، حتى قال صاحب الجواهر، و تبعه ابن العم الميرزا عبد الهادي الشيرازي- قدهما- و آخرون [٢]:
بان الاحكام مشتركة فيهما الا ما خرج بدليل خاص:-
ان الخمس ايضا ضرر عرفا، و عدم النفع مطلقا ليس غير ضرر، بل احيانا ضرر عرفا.
[١]- مصباح الاصول/ ج ٢/ ص ٥٣٩ (بتصرف).
[٢]- الجواهر/ ج ١٦/ ص ١١٣، و غيرها/ مستند العروة/ كتاب الخمس/ ص ٣١١/ الفقه/ كتاب الخمس/ ص ٢١٥ الطبعة الاولى.