بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٠٩ - مقالة السيد صاحب العروة
ضرر) ينفيه.
الثاني: ان الادلة الدالة على ان الاخ كالنفس يوجب- رخصة- رفع الحكم الموجب للضرر على الاخ، كما يوجب رفع الحكم الضرري على نفس الشخص، و قد مرّ في بعض المباحث السابقة نقل عبارات عن الفقهاء، صريحة في ارتفاع وجوب الامر بالمعروف و النهي عن المنكر عن زيد، اذا احتمل لحوق ضرر بعمرو مطلقا، في بدنه، او عرضه، او ماله فلاحظ.
ثمّ انه على التقديرين- اطلاق لا ضرر الشامل لتضرر الغير، او انصرافه الى تضرر كلّ شخص شخص- لا فرق في الغير بين الرجل و المرأة، و المرأة، و الصغير و الكبير، و الفاسق، و الرحم و غيره، و الصديق و العدو و غيرهم للاطلاق، او للانصراف.
مقالة السيد صاحب العروة ; [الخوف من استعمال الماء على غير المحترم لا يسوّغ التيمم]
و لنعم ما ذكره السيد الطباطبائي اليزدي في العروة الوثقى، و ننقل عبارته لجامعيتها، و ان كانت لا تخلو من بعض المناقشات، قال:-
الخامس: الخوف من استعمال الماء على نفسه، او اولاده و عياله، او بعض متعلقيه، او صديقه، فعلا او بعد ذلك، من التلف بالعطش او حدوث مرض، بل او حرج او مشقة لا تتحمل ... و كذا اذا خاف على دوابه، او على نفس محترمة و ان لم تكن مرتبطة به، و اما الخوف على غير المحترم كالحربي، و المرتد الفطري، و من وجب قتله في الشرع فلا يسوّغ التيمم.
كما ان غير المحترم الذي لا يجب قتله بل يجوز كالكلب العقور، و الخنزير و الذئب و نحوها، لا يوجبه، و ان كان الظاهر جوازه ...» [١].
و ما ذكر و ان كان بعضه مشمولا لادلة خاصة في المقام، إلّا أن مجموعه مما يشكل استفادته منها ان لم يكن ممنوعا، فيبقى اطلاق (لا ضرر) و نحوه- فليتأمل.
ثم انه ان قلنا باطلاق (لا ضرر) الشامل للغير، فلا فرق في موارد الاحكام، بين
[١]- العروة الوثقى، باب التيمم، مسئلة ١.