بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٠٣ - التخيير شرعي
فنقول-:
١- صريح بعض الاعلام من محشّي العروة في حاشيته عليها في كتاب الحج:
الوجوب، و لم يقيده بالتخييري [١].
٢- و ظاهر استدلال جمع- بان الوجوب يرتفع بالضرر، و لا يرتفع اصل الطلب، او الملاك- هو الاستحباب، بل صرّح بالاستحباب في كتاب الحج من المستمسك [٢].
٣- و صريح بعض الأجلة: «انه حصة خاصة من الطلب لا الاستحباب».
٤- و ظاهر العروة- في غير مورد: التخيير، مثل مسئلة/ ٢١ من التيمم قال: «ففي بعض صور خوف العطش يجب حفظه الماء ... و في بعضها يجوز حفظه و لا يجب مثل تلف النفس المحترمة التي لا يجب حفظها و ان كان لا يجوز قتلها ايضا ... و في بعضها يحرم حفظه ... و في الثانية يجوز (يعني التيمم) و يجوز الوضوء او الغسل ايضا».
و هذا ظاهر في التخيير بين التيمم و بين الوضوء او الغسل.
و هذا هو الذي استفاده المحقق النائيني من المتن، و لذا رد التخيير بقوله في الحاشية: «ما لا يبعد جوازه هو اعدام الماء بصرفه على ذلك الحيوان فينتقل التكليف الى التيمم، اما التخيير بين الطهارتين مع التمكن من الماء عقلا و شرعا، فقد تقدم انه لا يبعد القطع بعدمه».
و هذا الذي اجازه النائيني- قده- من جواز سقي الحيوان انما هو على مبناه المذكور في حاشية التيمم مسئلة/ ١٣- من جواز اراقة الماء الذي ليس عنده غيره قبل الوضوء عمدا حتى يلتجئ الى التيمم، خلافا لصاحب العروة و معظم المعلقين.
[بيان المراد من التخيير]
التخيير شرعي
ثم ان الظاهر كون التخيير هنا شرعيا- لا عقليا- اذ التخيير العقلي انما هو في
[١]- العروة الوثقى/ الحج، ج ٢، ص ٤٥٧.
[٢]- مستمسك العروة الوثقى: ج ١٠، ص ١٨٥، سطر ٢.