بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٩٢ - «التتمة الاولى» حكم الخوف عن جبن
الغسل [١].
نعم، قد يوجه لهم بامرين:
الاوّل: انه مصداق لخوف الضرر الذي حكم عليه باحكام الضرر، و كون الشخص خلاف المتعارف ليس فارقا بعد استنباط ان الشارع علق احكامه على عدم الضرر الذي الخوف الخارجي منه.
الثاني: ان ملاك الضرر في خوف الجبان اشد غالبا، لان خوف الجبان يؤدي به الى اضرار قد لا يؤدي به الخوف العقلائي المتعارف، بل و لا نفس الضرر.
«ثانيها»
للتحرير نقله الجواهر في التيمم، و للشيخ حسن كاشف الغطاء، في انوار الفقاهة كتاب الحج، و غيرهما: و هو انه ليس خوف الجبان للضرر مسقطا للتكليف.
و لعل وجهه: ان ادلة نفي الضرر قاصرة عن شمول مثله، فيجب على الجبان الرجوع الى المتعارف ككل غير متعارف في جميع التكاليف.
«ثالثها»
للعلامة في المنتهى- نقله عنه في تيمم الجواهر- هو التوقف، و وجهه: التردد في ادلة القولين السابقين.
«رابعها»
ما ربما نستظهره و لعله يقتضيه الجمع بين الادلة، و لعل الاقوال الاخرى ترجع اليه، و هو: التفصيل بين ما لو أدى الخوف الجبني الى صيرورة التكليف معه حرجا فيسقط، و الّا فلا.
و وجهه: ان الخوف الجبني بما هو لا ملاك له في اسقاط التكليف لا عقلا، و لا
[١]- ذخيرة المعاد: ص ٢٠٥.