بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٢٣ - «تتمات»
اقول: مقتضى القاعدة عدم التنجز إلّا اذا كان ظنا اطمينانيا شخصيا او نوعيا، للاصل، و ربما يأتي بحثه ايضا.
ثانيتهما- هل خوف الضرر منجز ام لا؟
فان قلنا بعدم تنجّز غلبة الظن، فالخوف اولى بعدم التنجز، و ان قلنا بتنجّز غلبة الظن، فهنا بحوث عديدة سيأتي الكلام عليها بشيء من الاسهاب في المبحث الثاني عشر إن شاء اللّه تعالى.
«الخامسة»
في المخرج: فان قلنا باصالة حرمة اضرار النفس الا ما خرج، فالمخرج- كما في التتمة الاولى- الاضرار اليسيرة جدا و ما دل على جوازه كالحجامة و الفصد و نحو ذلك.
و ان قلنا: بأصالة حلية الاضرار الا ما خرج، فالمخرج امور:
١- قتل النفس مباشرة، او بالواسطة، القريبة و البعيدة، التي يصدق عليها قتل النفس و الالقاء في التهلكة للآية: «وَ لا تُلْقُوا ...» و الرواية: «من قتل نفسه دخل النار» و الاجماع، و العقل، بل ضرورة الدين.
٢- قطع عضو من اعضائه، او شل قوة من قواه، و قد ادعى عليه الاجماع.
٣- الاضرار العظيمة الموجبة لحدوث امراض طويلة صعبة العلاج، او مستمرة مدى العمر و ان لم تؤد الى الموت و نحوه.
و لعله اما لصدق «التهلكة» عليه، فتأمل، و اما لارتكاز ذهن المتشرعة.
و لو اشكل فيهما موضوعا او حكما، فالاصل البراءة، و محل بحث جزئيات المسألة الفقه.
«السادسة»
لو شك في الاضرار- و هذه غير ما مر في التتمة الرابعة من خوف الضرر، اذا