بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٤٥ - ٨- ليس الضرر من موجبات الضمان
و ثانيا: عدم عدّهم (لا ضرر) عند عدّ موجبات الضمان في كتاب الديات ليس دليلا على عدم موجبيّته للضمان مطلقا، فكم من موجب للضمان لم يذكروه في عد موجبات الضمان، و ذكروه في موارده.
١- مثل موجبية تملك اللقطة للضمان، قال في الشرائع: «ثم هو مخيّر بين تملكها و عليه ضمانها».
٢- موجبية تصدق اللقطة للضمان مع كراهة المالك ايضا، قال في الشرائع:
(الصدقة بها عن مالكها و لو حضر المالك و كره الصدقة لزم الملتقط ضمانها، اما مثلا او قيمة ...» [١]
٣- موجبية القرابة لضمان الدية في قتل الخطأ و قد صرحوا به، قال في الشرائع:
«و هي (اي دية الخطأ) على العاقلة لا يضمن الجاني منها شيئا» يعني: العاقلة ضامنة كلا.
٤- ضمان من اخرج شخصا ليلا و لم يعد، فانه ضامن مطلقا- حتى مع عدم التسبيب و لا المباشرة، و لا الاتلاف- كما لو فارقه فقتله آخر، و لم يقدر الذي أخرجه من اقامة البينة، بل حتى و لو وجد ميتا و علم انه لم يقتله، قال في الروضة: «و الى الضمان ذهب الاكثر» [٢] يعني فيما لو وجد ميتا و علم عدم قتل احد له.
٥- و من موجبات الضمان التدليس، فانه موجب لضمان المدلس مهر المرأة، و قد نقل صاحب الجواهر [٣] مسائل في ذلك و بها روايات و فتاوى الفقهاء (رضوان اللّه تعالى عليهم).
٦- و من موجبات الضمان: مطلق التغرير، فانه موجب لضمان الغار لقاعدة «المغرور يرجع الى من غرّه» و قد استدل بها الفقهاء في مسائل عديدة في ابواب البيع، و النكاح، و سائر العقود.
[١]- جواهر الكلام: ج ٣٨، ص ٢٩٥.
[٢]- الروضة: ج ١٠، ص ١٢٤.
[٣]- جواهر الكلام: ج ٣٠، ص ٣٦٦، الى آخر الجزء.