بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٤٧ - اسباب عديدة للضمان
فقال في وجه ضمان من اخرج شخصا و لم يرجعه: «و حينئذ يكون جهالة مآله، منضمة الى الاخراج، سببا للضمان» ثم قال: «لان سبب الضمان متحقق و هو اخراجه من منزله ليلا» [١].
و مثله ابن حمزة في الوسيلة قال: «فصل في بيان ضمان النفوس. و الاشتراك في الجنايات، و غيرها» [٢] و ذكر بعض ما ليس من المباشرة و لا من التسبيب و لا من الاتلاف سببا للضمان.
و هكذا المفيد في المقنعة، قال: «باب ضمان النفوس: من اخرج انسانا من منزله ليلا الى غيره، فهو ضامن لنفسه الى ان يرده اليه ...» [٣] و ذكر ما ليس من اسباب الضمان الثلاثة.
اقول: انما ذكرنا هذه العبارات لبيان عدم انحصار اسباب الضمان في الثلاثة، كما ان المحقق الاصفهاني ذكر من اسباب الضمان: امر الآمر، و هو غير الثلاثة المعروفة ايضا مع ان الفقهاء ذكروا (لا ضرر) من اسباب الضمان، فانه مضافا الى ما مرّ سابقا من نقل عبارات الفقهاء في ذلك:
١- صرح المحقق النائيني بتمسك صاحب العروة بالضرر و الحرج لاثبات الضمان، قال الخوانساري في لا ضرر تقرير المحقق النائيني: «نعم تمسك السيد الطباطبائي في ملحقات العروة بقاعدة الحرج و الضرر لجواز طلاق الحاكم الشرعي كل امرأة تتضرّر ببقائها على الزوجية ...» [٤].
٢- و تمسك الشيخ في بيع الفضولي و ضمان البائع خسائر المشتري الجاهل بالفضولية- بقاعدة لا ضرر قال: «فالظاهر عدم الخلاف في المسألة، للغرور ...
و لقاعدة نفي الضرر» الى ان قال: «... و اما غير ذلك فالضمان او قرار الضمان فيه، يحتاج الى دليل مفقود، فلا بد من الرجوع بالاخرة الى قاعدة الضرر او الاجماع
[١]- نكت النهاية: ص ٦٩٠، الاسطر الاواخر.
[٢]- الوسيلة: ص ٧٩١.
[٣]- المقنعة ص ١١٦.
[٤]- قاعدة لا ضرر: ص ٢٢١، وسط الصفحة.