بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٤٨ - روايات في الباب
المدعى ...» [١].
٣- و كذلك استدل للضمان بعض المراجع في موارد عديدة بالضرر:
منها: قال: «لو حفر في طريق المسلمين ما فيه مصلحة العابرين، فاتفق وقوع شخص فيه فمات، قيل: يضمن الحافر و هو قريب».
ثمّ قال في الشرح: «و الوجه فيما ذكرناه ان الامام ٧ جعل الموضوع للضمان في صحيحة الحلبي المتقدمة هو الاضرار، مع ان السؤال فيها كان عن مطلق وضع شيء في الطريق و لو لمصلحة عامة ... فالمناط في الضمان هو الاضرار».
اقول: و صحيحة الحلبي المتقدمة هي: «سألته عن الشيء يوضع على الطريق فتمرّ الدابة فتنفر بصاحبها فتعقره، فقال: كل شيء يضرّ بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه» [٢].
و منها: قوله: «ان الضمان يدور مدار الاضرار و التفريط، فلا ضمان بدونه».
و منها: «ان الموضوع للضمان في الروايات السابقة هو التعدي و التفريط بالاضرار ... اما مورد المعتبرة ... هو الاضرار به ...»
و منها: «لو القى قشر بطيخ او موز او نحوه في الطريق، او أسال الماء فيه، فزلق به انسان فتلف، او كسرت رجله مثلا، ضمن ... و ذلك لانه اضرار في طريق المسلمين و قد تقدم انه يوجب الضمان»- مباني التكملة/ ج ٢/ ص ٦- ٢٤٢- و الكتاب مشحون بالاستدلال ب (لا ضرر) في موجبات الضمان.
روايات في الباب
و اما الروايات في الباب، فكثير منها قد ذكر فيها من اسباب الضمان ليس اتلافا، لا مباشرة و لا تسبيبا:
١- مثل صحيح زرارة و ابي بصير- على الاصح في ابن هاشم- عن الصادق ٧
[١]- المكاسب: البيع الفضولي: ص ١٤٧.
[٢]- وسائل الشيعة: ج ١٩، ص ٩، ابواب موجبات الضمان، ح ٤.