إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٠٤ - ٢٤ شرح إعراب سورة النور
إِنَّمَا اَلْمُؤْمِنُونَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِاللََّهِ وَ رَسُولِهِ مبتدأ و خبره وَ إِذََا كََانُوا مَعَهُ عَلىََ أَمْرٍ جََامِعٍ أي ما يحتاج فيه إلا الاجتماع من الحرب و غيرها لَمْ يَذْهَبُوا حَتََّى يَسْتَأْذِنُوهُ لأنه قد يحتاج إلى حضورهم.
لاََ تَجْعَلُوا دُعََاءَ اَلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعََاءِ بَعْضِكُمْ الكاف في موضع نصب مفعول ثان. قَدْ يَعْلَمُ اَللََّهُ اَلَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوََاذاً مصدر، و يجوز أن يكون في موضع الحال أي ملاوذين. قال أبو إسحاق: أي مخالفين و حقيقته أنّ بعضهم يلوذ ببعض أي يستتر به لئلا يرى. يقال: لاوذ يلاوذ ملاوذة و لواذا، و لاذ يلوذ لوذا و لياذا تقلب الواو ياء لانكسار ما قبلها اتباعا للاذ في الاعتلال، فإذا كان مصدر فاعل لم يعلّ لأن فاعل لا يجوز أن يعلّ فَلْيَحْذَرِ اَلَّذِينَ يُخََالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ «أن» في موضع نصب بيحذر، و لا يجوز عند أكثر النحويين: حذر زيدا، و هو في أن جائز لأن حروف الخفض تحذف معها عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ مبتدأ و خبره.