إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٥٨ - ٣٦ شرح إعراب سورة يس
٣٦ شرح إعراب سورة يس
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
قال عبد الرحمن بن أبي ليلى: لكلّ شيء قلب، و قلب القرآن «يس» من قرأها نهارا كفي همّه، و من قرأها ليلا غفر ذنبه. قال شهر بن حوشب: يقرأ أهل الجنة «طه» و «يس» فقط. قال أبو جعفر: في يس [١] أوجه من القراءات. قرأ أهل المدينة و الكسائي يس`وَ اَلْقُرْآنِ اَلْحَكِيمِ بإدغام النون في الواو، و قرأ أبو عمرو و الأعمش و حمزة يس`وَ اَلْقُرْآنِ اَلْحَكِيمِ بإظهار النون، و قرأ عيسى بن عمر يسين و القرآن الحكيم ، و ذكر الفراء قراءة رابعة ياسين و القرآن . قال أبو جعفر: القراءة الأولى بالإدغام على ما يجب في العربية لأنّ النون تدغم في الواو لشبهها بها، و من بيّن قال:
سبيل حروف التهجي أن يوقف عليها، و إنما يكون الإدغام في الإدراج، و ذكر سيبويه [٢]
النصب و جعله من جهتين: إحداهما أن يكون مفعولا لا يصرفه، لأنه عنده اسم أعجمي بمنزلة هابيل. و التقدير: اذكر ياسين، و جعله سيبويه اسما للسورة. و قوله الآخر أن يكون مبنيا على الفتح مثل «كيف» و «أين» ، و أما الكسر فزعم الفراء أنه مشبه بقول العرب جير لأفعلن و جير لا أفعل [٣] .
وَ اَلْقُرْآنِ قسم و الواو مبدلة من ياء لشبهها بها، كما أبدلوها من ربّ، اَلْحَكِيمِ من نعت القرآن. قال أبو إسحاق: لأنه أحكم بالأمر و النهي و الأمثال و أقصيص الأمم.
جواب القسم، و إن مكسورة لأن في خبرها اللام و لو حذفت اللام لكانت أيضا
[١] انظر القراءات المختلفة في تيسير الداني ١٤٨، و البحر المحيط ٧/٣١٠، و معاني الفراء ٢/٣٧١.
[٢] انظر الكتاب ٣/٢٨٦.
[٣] انظر معاني الفراء ٢/٣٧١.