إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٥٧ - ٢٨ شرح إعراب سورة القصص
و الخبر لاََ تَقْتُلُوهُ و إنما بعد لأنه يصير المعنى: أنه معروف بأنه قرّة عين له، و جوازه أن يكون المعنى إذا كان قرّة عين لي و لك فلا تقتلوه، و يجوز النصب بمعنى: لا تقتلوا قرّة عين لي و لك. و قالت: لا تقتلوه و لم تقل: نقتله، و هي تخاطب فرعون كما يخاطب الجبّارون و كما يخبرون عن أنفسهم وَ هُمْ لاََ يَشْعُرُونَ يكون لبني إسرائيل، و يجوز أن يكون لقوم فرعون أي لا يشعرون أنه يسلبهم ملكهم.
وَ أَصْبَحَ فُؤََادُ أُمِّ مُوسىََ فََارِغاً قد ذكرناه، و عن فضالة بن عبيد وَ أَصْبَحَ فُؤََادُ أُمِّ مُوسىََ فََارِغاً [١] إِنْ كََادَتْ لَتُبْدِي بِهِ من بدا يبدو إذا ظهر، و عن ابن مسعود قال:
كانت تقول: أنا أمّة. قال الفراء [٢] : أي إن كادت لتبدي باسمه لضيق صدرها. لَوْ لاََ أَنْ رَبَطْنََا عَلىََ قَلْبِهََا «أن» في موضع رفع و حذف الجواب لأنه قد تقدّم ما يدلّ عليه و لا سيما و بعده لِتَكُونَ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ .
اَلْمَرََاضِعَ جمع مرضع على جمع التكسير، و من قال: مراضيع فهو جمع مرضاع و مفعال تكون للتكثير، و لا تدخل الهاء فيه فرقا بين المذكّر و المؤنث؛ لأنه ليس بجار على الفعل و لكن من قال: مرضاعة جاء بالهاء للمبالغة، كما يقال: مطرابة. قال الفراء: تدخل الهاء فيما كان مدحا يراد به الداهية و فيما كان ذما يراد به البهيمة. و هذا القول خطأ عند البصريين، و لو كان كما قال لكانت الهاء للتأنيث. مِنْ قَبْلُ غاية و معنى غاية أنه صار غاية الاسم لما حذف منه. قال محمد بن يزيد: فأعطي الضمّة لأنها غاية الحركات، و قال غيره: أعطي الضمّة لأنها لا تلحقه في حال السلامة. قال أبو إسحاق: التقدير من قبل أن نردّه إليها فَقََالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلىََ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ «يكفلونه» ليس بجواب، و لكن يكون مقطوعا من الأول، أو في موضع نعت لأهل.
وَ هُمْ لَهُ نََاصِحُونَ ليس «له» متعلقا بناصحين فلو كان ذلك لكان تفريقا بين الصلة و الموصول. و قد ذكرناه في «سورة الأعراف» [٣] .
[١] انظر معاني الفراء ٢/٣٠٣، و المحتسب ٢/١٤٧، و البحر المحيط ٧/١٠٢.
[٢] معاني الفراء ٢/٣٠٣.
[٣] انظر إعراب الآية ٢١-الأعراف.