إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٣٠١ - ٣٧ شرح إعراب سورة الصّافات
لمّا خففت «إن» دخلت على الفعل و لزمتها اللام فرقا بين النفي و الإيجاب.
و الكوفيون يقولون «إن» بمعنى «ما» و اللام بمعنى إلاّ.
}أي لو جاءنا ذكر كما جاء الأولين لأخلصنا العبادة.
فَكَفَرُوا أي بالذكر، و الفراء [١] يقدره على حذف أي فجاءهم محمد صلّى اللّه عليه و سلّم بالقرآن فكفروا به. فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ قال أبو إسحاق: أي فسوف يعلمون مغبّة كفرهم.
قال الفراء: بالسعادة، و قال غيره: التقدير: و لقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين.
فلمّا دخلت اللام كسرت «إن» .
على المعنى، و لو كان على اللفظ لكان هو الغالب مثل قوله: جُنْدٌ مََا هُنََالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ اَلْأَحْزََابِ [ص: ١١]. و قال الكسائي: جاء هاهنا على الجمع من أجل أنه رأس آية.
قال قتادة: أي إلى الموت، و قال أبو إسحاق: أي الوقت الذي أمهلوا إليه.
فَإِذََا نَزَلَ بِسََاحَتِهِمْ أي العذاب، قال أبو إسحاق: و كان عذاب هؤلاء بالقتل.
و ساء بمعنى: بئس، و رفع صَبََاحُ بها.
سُبْحََانَ رَبِّكَ رَبِّ اَلْعِزَّةِ على البدل قال أبو إسحاق: و يجوز النصب على المدح و الرفع بمعنى: هو رب العزة.
}و لو كان في غير القرآن لجاز النصب على المصدر.
[١] انظر معاني الفراء ٢/٣٩٥.