إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٦٦ - ٣٦ شرح إعراب سورة يس
هذه إن الثقيلة في الأصل خفّفت فزال عملها في أكثر اللغات، و لزمتها اللام فرقا بينها و بين «إن» التي بمعنى «ما» . و قرأ الكوفيون [١] وَ إِنْ كُلٌّ لَمََّا و فيه قولان:
أحدهما أنّ «لمّا» بمعنى إلا و «إن» بمعنى «ما» . حكى ذلك سيبويه [٢] في قولهم:
سألتك باللّه لمّا فعلت، و زعم الكسائي أنه لا يعرف هذا. و القول الآخر أن المعنى:
و إن كلّ لمن ما، و هذا قول الفراء [٣] . قال و حذفت ما، كما يقال علماء بنو فلان، أراد به: على الماء بنو فلان.
وَ آيَةٌ رفع بالابتداء، و الخبر «لَهُمُ» ، و يجوز أن يكون الخبر اَلْأَرْضُ اَلْمَيْتَةُ .
قال أبو إسحاق: و يقال: الميتة، و التخفيف أكثر.
لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَ مََا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ «ما» في موضع خفض على العطف أي و مما عملته أيديهم، و يجوز أن تكون «ما» نافية لا موضع لها أي و لم تعمله أيديهم فإذا كان بحذف الهاء كانت «ما» في موضع خفض، و حذف الهاء لطول الاسم، و يبعد أن تكون نافية.
قال أبو إسحاق: أي الأجناس من الحيوان و النبات.
وَ آيَةٌ لَهُمُ اَللَّيْلُ و علامة دالّة على توحيد اللّه.
وَ اَلشَّمْسُ تَجْرِي و يكون تقديره و آية لهم الشمس، و يجوز أن تكون الشمس مرفوعة بإضمار فعل يفسّره الثاني، و يجوز أن تكون مرفوعة بالابتداء.
[١] انظر البحر المحيط ٧/٣١٩، و معاني الفراء ٢/٣٧٦.
[٢] انظر الكتاب ٣/١٢٣.
[٣] انظر معاني الفراء ٢/٣٧٦.