إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٦ - ١٩ شرح إعراب سورة مريم
كانت هذه حاله. مِنْ آلِ يَعْقُوبَ لم ينصرف لأنه أعجمي و زعم عاصم الجحدري أنهم لو قالوا هو يعقوب آخر غير يعقوب بن إسحاق لصروفه، و قال: إنّهم قالوا: إنه غير يعقوب بن إسحاق ٨.
يََا زَكَرِيََّا منادى مفرد. اِسْمُهُ يَحْيىََ مبتدأ و خبر و لم ينصرف يحيى لأنه في الأصل فعل مستقبل و كتب بالياء فرقا بينه و بين الفعل لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا قد ذكرناه، و قد قيل: معناه لم نأمر أحدا أن يسمّي ابنه يحيى قبلك.
أَنََّى في موضع نصب على الظرف. وَ قَدْ بَلَغْتُ مِنَ اَلْكِبَرِ عِتِيًّا [١] قال قتادة:
أي سنّا، و التقدير في العربية: سنّا عتيّا. و الأصل عتوّا لأنه من ذوات الواو فأبدل من الواو ياء لأنها أختها، و هي أخفّ منها و الآيات على الياء، و من قرأ عِتِيًّا كره الضمة مع الكسرة و الياء.
قََالَ كَذََلِكَ قََالَ رَبُّكَ الكاف في موضع رفع أي الأمر كذلك. هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ قال الفراء [٢] : أي خلقه عليّ هين، قرأ أهل المدينة و أهل البصرة و عاصم وَ قَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ ، و قرأ سائر الكوفيين و قد خلقناك [٣] قال أبو جعفر: و القراءة الأولى أشبه بالسواد.
قََالَ آيَتُكَ مبتدأ و خبره (أن) و صلتها تُكَلِّمَ نصب بأن لأن «لا» غير حائلة، و أجاز الكسائي و الفراء [٤] «أن لا تكلّم الناس» بالرفع: بمعنى أنك لا تكلم الناس، و هذا كما قال: [الطويل] ٢٨٢-
ألا زعمت بسباسة اليوم أنّني # كبرت و أن لا يشهد اللهو أمثالي [٥]
[١] انظر البحر المحيط ٦/١٦٦، و كتاب السبعة لابن مجاهد ٤٠٧، و هي قراءة ابن أبي ليلى و الأعمش و حمزة و الكسائي، و باقي السبعة بالضم و عبد اللّه بفتح العين.
[٢] انظر معاني الفراء ٢/١٦٢.
[٣] انظر البحر المحيط ٦/١٦٧، و تيسير الداني ١٢٠.
[٤] انظر معاني الفراء ٢/١٦٢.
[٥] مرّ الشاهد رقم (١٢٤) .