إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٤٩ - ٢٧ شرح إعراب سورة النّمل
وَ سَلاََمٌ عَلىََ عِبََادِهِ اَلَّذِينَ اِصْطَفىََ و خالف جماعة من العلماء الفراء في هذا فقالوا: هو مخاطبة لنبيّنا صلّى اللّه عليه و سلّم. قال أبو جعفر: و هذا أولى لأن القرآن منزل على النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم و كلّ ما فيه فهو مخاطب به ٧ إلاّ ما لم يصحّ معناه إلاّ بغيره. آللََّهُ خَيْرٌ و أجاز أبو حاتم أ اللّه بهمزتين و لم نعلم أحدا تابعه على ذلك هذه المدّة إنما جيء بها فرقا بين الاستفهام و الخبر، و هذه ألف التوقيف، «و خير» هاهنا ليس بمعنى أفعل منك إنما هو مثل قول الشاعر حسّان: [الوافر] ٣٢٢-
فشرّكما لخيركما الفداء [١]
فالمعنى فالذي فيه الشر منكما للذي فيه الخير الفداء، و لا يجوز أن يكون بمعنى من لأنك إذا قلت: فلان شرّ من فلان، ففي كلّ واحد منهما شرّ.
قال عكرمة: الحدائق النخل ذََاتَ بَهْجَةٍ قال أهل التفسير: البهجة الزينة و الحسن.
قُلْ لاََ يَعْلَمُ مَنْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ اَلْغَيْبَ إِلاَّ اَللََّهُ قال أبو إسحاق: هذا بدل من «من» و المعنى لا يعلم أحد الغيب إلاّ اللّه قال: و من نصب نصب على الاستثناء يعني في الكلام. قال أبو جعفر: و سمعته يحتجّ بهذه الآية على من صدّق منجّما، و قال: أخاف أن يكفر لعموم هذه الآية.
بَلِ اِدََّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ هذه قراءة [٢] أكثر النحويين منهم شيبة و نافع و يحيى بن وثاب و عاصم و الأعمش و حمزة و الكسائي، و قرأ أبو جعفر و أبو عمرو و ابن كثير و حميد بل أدرك [٣] ، و قرأ عطاء بن يسار بل أدرك [٤] بتخفيف الهمزة، و قرأ ابن محيصن بل أدرك علمهم في الآخرة و قرأ ابن عباس بلى ادّارك [٥] و إسناده إسناد صحيح هو من حديث شعبة عن أبي حمزة عن ابن عباس، و زعم هارون القارئ أن قراءة أبيّ بن كعب بل تدارك علمهم . القراءة الأولى و الآخرة معناهما واحد؛ لأن
[١] مرّ الشاهد رقم ٣٠٩.
[٢] انظر تيسير الداني ١٣٧، و معاني الفراء ٢/٢٩٩.
[٣] انظر تيسير الداني ١٣٧، و معاني الفراء ٢/٢٩٩.
[٤] انظر تيسير الداني ١٣٧، و معاني الفراء ٢/٢٩٩.
[٥] انظر تيسير الداني ١٣٧، و معاني الفراء ٢/٢٩٩.