إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٥٣ - ٢١ شرح إعراب سورة الأنبياء
قال أبو إسحاق: أُفٍّ لَكُمْ [١] و أفّ و أفّ لكم. و ينوّن في اللغات الثلاث، و يقال: أفّه و من كسر لالتقاء الساكنين قال؛ الأصوات أكثرها مبنيّ على الكسر و الفتح؛ لأنه خفيف و الضمّ اتباع، و التنوين فرق بين المعرفة و النكرة.
وَ نَجَّيْنََاهُ وَ لُوطاً عطف على الهاء. إِلَى اَلْأَرْضِ اَلَّتِي بََارَكْنََا فِيهََا لأن الأرض مؤنّثة، فأما قول الشاعر: [المتقارب] ٣٠٢-
فلا مزنة و دقت و دقها # و لا أرض أبقل إبقالها [٢]
فرواه أبو حاتم
«و لا أرض أبقلت إبقالها»
. كره تذكير الأرض. قال أبو جعفر:
و ما في هذا ما ينكر لأنه تأنيث حقيقي. قال محمد بن يزيد: لو قلت: هدم دارك لجاز، و الكوفيون يقولون: يجوز التذكير لأنه لا علاقة فيه للتأنيث.
الأصل أقوام فألقيت حركة الواو على القاف فانقلبت الواو ألفا و حذفت لالتقاء الساكنين، فإن أفردت ألحقت الهاء و قبح حذفها لأنها عوض مما حذف.
وَ لُوطاً آتَيْنََاهُ حُكْماً وَ عِلْماً بمعنى: و اذكر لوطا، أو معنى و آتينا لوطا وَ نُوحاً .
وَ دََاوُدَ وَ سُلَيْمََانَ بمعنى و اذكروا. و لم ينصرف «داود» لأنه اسم عجميّ لا يحسن فيه الألف و اللام، و لم ينصرف «سليمان» لأن في آخره ألفا و نونا زائدتين.
فَفَهَّمْنََاهََا سُلَيْمََانَ قال أبو إسحاق: أي ففهّمنا القصّة. وَ سَخَّرْنََا مَعَ دََاوُدَ اَلْجِبََالَ يُسَبِّحْنَ وَ اَلطَّيْرَ معطوف على الجبال، و يجوز أن يكون بمعنى مع الطير، كما تقول:
[١] انظر تيسير الداني ١٢٦.
[٢] مرّ الشاهد رقم (١٥٢) .