إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٣ - ١٩ شرح إعراب سورة مريم
و فيها قول خامس حكى أبو عبيد أن أبا عمرو بن العلاء قاله، و هو أن يكون المعنى:
و قضى أنّ اللّه ربّي و ربكم.
أَسْمِعْ بِهِمْ وَ أَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنََا مبني على السكون لأن لفظه لفظ الأمر و معناه معنى التعجّب: ما أسمعهم و ما أبصرهم!
وَ أَنْذِرْهُمْ يَوْمَ اَلْحَسْرَةِ قد ذكرناه و روي عن عبد اللّه بن مسعود أنه قال: ما من أحد يدخل النار إلاّ و له بيت في الجنة فيتحسّر عليه، و قيل: تقع الحسرة إذا أعطي كتابه بشماله. و أن معنى: إِذْ قُضِيَ اَلْأَمْرُ عرّف كلّ إنسان ما له و ما عليه، و قيل: التقدير:
و أنذرهم خبر يوم الحسرة إذ قضي الأمر فخبّر أنّهم معذّبون.
إِنَّهُ كََانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا خبر «كان» و «نبيّا» من نعته، و يجوز أن يكون خبرا ثانيا، و أن يكون حالا من المضمر.
قال أبو إسحاق: الوقف إذ قال لأبيه يا أبه بالهاء لأنها هاء تأنيث، و قال أبو الحسن بن كيسان: الوقف بالتاء لأنه مضاف إلى ما لا ينفصل، كما تقول: هذه نعمتي. قال أبو جعفر: و قد ذكرنا [١] هذا في سورة «يوسف» بأكثر من هذا. قال الكسائي: عصيّ و عاصي واحد.
قََالَ أَ رََاغِبٌ رفع بالابتداء، و «أنت» فاعل سدّ مسدّ الخبر، كما تقول: أ قائم أنت؟ و حسن الابتداء بالنكرة لما تقدمها.
قََالَ سَلاََمٌ عَلَيْكَ صلح الابتداء بالنكرة لأن فيها معنى المنصوب و فيها في هذا الموضع معنى التفرّق و الترك، و مثله وَ إِذََا خََاطَبَهُمُ اَلْجََاهِلُونَ قََالُوا سَلاََماً [الفرقان: ٦٣].
سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي أي إن أسلمت و تبت. إِنَّهُ كََانَ بِي حَفِيًّا قال علي بن أبي
[١] انظر إعراب الآية ٤: يوسف.