إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٦٨ - ٢٩ شرح إعراب سورة العنكبوت
٢٩ شرح إعراب سورة العنكبوت
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
} أَنْ الأولى في موضع نصب بحسب و هي وصلتها مقام المفعولين على قول سيبويه و أَنْ الثانية في موضع نصب على إحدى جهتين بمعنى لأن يقولوا و بأن يقولوا و على أن يقولوا، و الجهة الأخرى أن يكون التقدير أ حسبوا أن يقولوا.
فَلَيَعْلَمَنَّ اَللََّهُ اَلَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ اَلْكََاذِبِينَ فيه قولان: أحدهما أن يكون صدقوا مشتقّا من الصدق، و الكاذبين مشتقّا من الكذب الذي هو ضدّ الصدق، و يكون المعنى:
فليبيننّ اللّه الذين صدقوا، فقالوا نحن مؤمنون و اعتقدوا مثل ذلك، و الذين كذبوا حين اعتقدوا غير ذلك و صدقوا في قولهم نحن نصبر و نثبت مع النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم في الحرب و يعلم الذين كذبوا، و القول الآخر أن يكون صدقوا مشتقّا من الصدق، و هو الصلب، و الكاذبين من كذب إذا انهزم، فيكون المعنى: فليعلمنّ اللّه الذين ثبتوا في الحرب و الذين انهزموا، كما قال: [البسيط] ٣٢٨-
ليث بعثر يصطاد الرّجال إذا # ما الّليث كذّب عن أقرانه صدقا [١]
و جعلت فليعلمنّ في موضع ليبيّننّ مجازا.
سََاءَ مََا يَحْكُمُونَ قدّر أبو إسحاق «ما» تقديرين أحدهما أن تكون في موضع
[١] الشاهد لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ٥٤، و لسان العرب (كذب) و (عثر) ، و التنبيه و الإيضاح ٢/١٦١، و تهذيب اللغة ١٠/١٧٤، و جمهرة اللغة ٤٢١، و تاج العروس (كذب) ، و (عثر) ، و بلا نسبة في ديوان الأدب ١/٨٤.