إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٠٥ - ٢٥ شرح إعراب سورة الفرقان
٢٥ شرح إعراب سورة الفرقان
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
تَبََارَكَ قد تكلّم أهل اللغة في معناه، فقال الفراء [١] : هي في العربية و تقدس واحد، و هما للعظمة، و قال أبو إسحاق؛ تفاعل من البركة. قال: و معنى البركة الكثرة من كل ذي خير، و قيل: تبارك تعالى، و قيل: المعنى تعالى عطاؤه أي زاد و كثر، و قيل: المعنى دام و ثبت أنعامه. و هذا أولاها في اللغة، و الاشتقاق من برك الشيء إذا ثبت، و منه برك الجمل. فأما القول الأول فمخلّط لأن التقدير إنما هو من الطهارة، و ليس من ذا في شيء اَلَّذِي نَزَّلَ اَلْفُرْقََانَ في موضع رفع بفعله. و الفرقان القرآن؛ لأنه فرق بين الحقّ و الباطل، و المؤمن و الكافر عَلىََ عَبْدِهِ ليكون إليه، و يجوز أن يكون يعود على الفرقان. و يقال: أنذر إذا خوّف، و نذير على التكثير.
اَلَّذِي لَهُ مُلْكُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ في موضع رفع نعتا أو بدلا من الذي قبله.
قال أبو إسحاق: فَقَدْ جََاؤُ ظُلْماً أي بظلم، و قال غيره فقد آتوا ظلما و زورا.
وَ قََالُوا أَسََاطِيرُ اَلْأَوَّلِينَ على إضمار مبتدأ أي و قالوا الذي أتيت به أساطير الأولين. قال أبو إسحاق؛ واحدها اسطورة مثل أحدوثة و أحاديث، و قال غيره: أساطير جمع أسطار مثل أقوال و أقاويل. و روي عن ابن عباس ; أن الذي قال هذا النّضر بن الحارث، و كذا كلّ ما كان في القرآن فيه ذكر الأساطير. قال محمد بن
[١] انظر معاني الفراء ٢/٢٦٢.