إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٨٧ - ٢٣ شرح إعراب سورة المؤمنين
يقال: عصيّ و عصيّ، و قال محمد بن يزيد: إنّما يؤخذ التفريق بين المعاني عن العرب، فأما التأويل فلا يكون. و الكسر في «سخريّ» في المعنيين جميعا و في عصيّ أكثر؛ لأن الضمة تستثقل في مثل هذا.
قََالَ كَمْ لَبِثْتُمْ و قل كم لبثتم معنيان مختلفان لا يجوز أن يقال أحدهما أجود من الآخر عَدَدَ سِنِينَ بفتح النون على أنه جمع مسلم، و من العرب من يخفضها و ينوّنها.
قََالُوا لَبِثْنََا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ و ليس في هذا ما ينفي عذاب القبر لأنه لا بدّ من خمدة قبل البعث.
رَبُّ اَلْعَرْشِ اَلْكَرِيمِ كمن نعت العرش لارتفاعه و أنّ الأيدي لا تناله.
وَ أَنْتَ خَيْرُ اَلرََّاحِمِينَ مبتدأ و خبره. و الاسم عند البصريين «أن» و التاء للخطاب.
و الاحتجاج لأبي عمرو في تفريقه بين سخري و سخريّ أن يكون خبّر بمذهبه في القراءة فقط. فأمّا «لبتّم» بالإدغام فلقرب التاء من الثاء، و كذا فاتّختّموهم [١] مدغم لقرب الذال من التاء، و من لم يدغم فيهما فلأن التاء اسم فكأنها منفصلة و المخرجان مختلفان. و قال مجاهد: العادّون [٢] الملائكة لأنهم يحصون ذلك. و قرأ الأعمش عددا سنين [٣] و نصب عددا على البيان في القراءتين جميعا «و كم» في موضع نصب بلبثتم.
[١] انظر الآية ١١٠ من السورة.
[٢] انظر الآية ١١٣ من السورة.
[٣] انظر الآية ١١٢.