إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٨٠ - ٣٧ شرح إعراب سورة الصّافات
فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ [الرعد: ٥]و لا حجة فيه. و معناه على ما قاله أبو حاتم: و إن تعجب فلك في قولهم عجب و لمن سمعه و فيه عجب. و القراءة بضم التاء مروية عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه و عن ابن مسعود ; رواها شعبة عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد اللّه بن مسعود أنه قرأ بَلْ عَجِبْتَ بضم التاء و يروى عن ابن عباس قال أبو جعفر: سمعت علي بن سليمان يقول: معنى القراءتين واحد، و التقدير: قل: يا محمد بل عجبت لأن النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم مخاطب بالقرآن، و هذا قول حسن. وَ يَسْخَرُونَ بالسين في السواد، و يجوز في غير القرآن عند الخليل ; أن يقال: «صخرت منه» بالصاد، و لغة شاذة «سخرت به» بالياء.
أي يستدعون السّخريّ و «إذا» في موضع نصب بإضمار فعل قبلها، و لا يعمل فيها ما بعدها. و حكى الكسائي: دخر يدخر دخورا.
فَإِنَّمََا هِيَ زَجْرَةٌ وََاحِدَةٌ و الجمع زجرات بتحريك الجيم فرقا بين الاسم و النعت.
وَ قََالُوا يََا وَيْلَنََا منصوب على أنه مصدر عند البصريين، و زعم الفراء أن تقديره يا وي لنا. و وي بمعنى: حزن و لو كان كما قال لكان منفصلا و هو في المصحف متصل، و لا نعلم أحدا يكتبه إلاّ متصلا فزاد الكوفيون على هذا، فحكى بعضهم لغات شتّى أنه يقال: ويل للشيطان، و ويلا للشيطان، و ويل للشيطان، و ويل الشيطان، و ويل الشيطان، و ويل الشيطان. فأما ويل للشيطان فبيّن لا نظر فيه، و ويلا للشيطان جائز بمعنى: ألزمه اللّه ويلا، و أما ويل للشيطان فشاذّ و هو مشبّه بالأصوات. فأما ويل الشيطان فهو عند البصريين منصوب على معنى ألزمه اللّه ويلا أيضا، و قال الفراء: لمّا كثر استعمالهم إيّاه جعلوه بمنزلة اسم ضمّ إلى اسم، كما قالوا: يا لبكر، و هي لام الخفض، و من قال: ويل الشيطان جاء به على الأصل، و من قال: ويل الشيطان فالأصل عنده ويل للشيطان ثم حذف لكثرة اللامات كما قرئ إِنَّ وَلِيِّيَ اَللََّهُ اَلَّذِي نَزَّلَ اَلْكِتََابَ [الأعراف: ١٩٦]بمعنى إنّ وليّي اللّه فحذف لكثرة الياءات. قال أبو جعفر:
لا تعرف هذه القراءة و لكن قرأ عاصم الجحدري إنّ وليّ اللّه الذي نزّل الكتاب بمعنى إنّ وليّ اللّه الذي نزّل الكتاب جبريل صلّى اللّه عليه و سلّم الذي نزّل الكتاب ثمّ أقيم النعت مقام المنعوت. هََذََا يَوْمُ اَلدِّينِ ابتداء و خبر. قال أبو جعفر: قال الضحاك و عطية العوفي: أي هذا يوم الحساب.