إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٧٧ - ٢٣ شرح إعراب سورة المؤمنين
٢٣ شرح إعراب سورة المؤمنين
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
و من قرأ (قد أفلح) ألقى حركة الهمزة على الدال و حذف الهمزة لأن الدال كانت ساكنة، و إذا خفّفت الهمزة قربت من الساكنين، فحذفت الهمزة لهذا ثم ألقيت حركتها على الدال.
اَلَّذِينَ في موضع رفعت نعت للمؤمنين هُمْ فِي صَلاََتِهِمْ خََاشِعُونَ مبتدأ و خبره داخلون في الصلة، و كذلك ما بعده.
قال الضحاك: اللّغو الشرك. قال أبو جعفر: اللّغو في اللغة ما يجب أن يلغى أي يطرح. و من أحسن ما قيل فيه قول الحسن: إنها المعاصي كلّها. فهذا قول جامع يدخل فيه قول من قال: هو الشرك. و قول من قال: هو الغناء. كما روى مالك بن أنس عن محمد بن المنذر أنّ اللّه جلّ و عزّ يقول يوم القيامة: أين الذين كانوا ينزّهون أنفسهم و أسماعهم عن اللهو و مزامير الشياطين، أدخلوهم في رياض المسك ثم يقول للملائكة: أسمعوهم حمدي و ثنائي، و أخبرهم أن لاََ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاََ هُمْ يَحْزَنُونَ* .
فمدح اللّه جلّ و عزّ و من أخرج من ماله الزكاة و إن لم يخرج منه غيرها. فكأن الذين يكنزون الذهب و الفضة هم الذين لا يخرجون الزكاة.